وَكُنَّا سَلَكْنَا فِي صَعُودٍ مِنَ الهَوَى
فَلَمَّا تَوَافَيْنَا ثَبَتُّ وَزَلّتِ
وَكُنَّا عَقَدْنا عُقْدَةَ الوَصْلِ بَيْنَنَا
فَلَمَّا تَوَاثَقْنَا شَدَدْتُ وَحَلَّتِ
فَوَاعَجَبا لِلْقَلْبِ كَيْفَ اعْتِرَافُه
وَلِلنَّفْسِ لَمَّا وُطِّئَتْ كَيْفَ ذَلَّتِ
وَلِلْعَيْنِ أَسْرَابٌ إِذَا مَا ذَكَرْتُها
وَلِلْقَلْبِ وَسْوَاسٌ إذَا العَيْنُ مَلَّتِ
وَإِنِّي وَتَهْيَامِي بِعَزَّةَ بَعْدَ مَا
تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنَا وَتَخَلَّتِ
لَكَالْمُرْتَجِي ظِلَّ الغَمَامَةِ كُلَّمَا
تَبَوَّأ مِنْهَا لِلْمَقَيلِ اضْمَحَلَّتِ
فَإِنْ سَأَلَ الوَاشُوْنَ: فِيم هَجَرْتَهَا
فَقُلْ: نَفْسُ حُرٍّ سُلِّيَتْ فَتَسَلَّتِ