أَعِيشُ كَنَسْرٍ عَلَى عَلَمِ
تَجَنَّبُ مَا لَمْ يُنِفْ قَدَمِي
أُسَرُّ فَأُبْدِي سُرُورِي جَلِيًّا
وَ أُضْمِرُ مَا بِيَ مِنْ أَلَمِ
إِذَا جُعْتُ لَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ جُوعِي
وَ لَا أَرْتَضِي حُسُلَ اللُّقَمِ
غَنِيٌّ بِطَبْعِي وَ لَا مَالَ عِنْدِي
سِوَى عِزَّةِ النَّفْسِ وَ الشِّيَمِ
مُفَارِقُ خَبٍّ مُطَاوِعُ خُلٍّ
حَلِيمٌ حَزِيمٌ خَفِيفٌ دَمِي
أَقُولُ جَزِيلًا فَأُجْزِمُ قُوْلِي
يُعَابُ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُجْزِمِ
وَ أَعْرِفُ مِنْ نَظْرَةٍ أَيَّ نَفْسٍ
قُبَيْلَ تَنَطُّعِهَا بِالْفَمِ
وَ أَبْسِمُ حِلْمًا بِوَجْهِ حَقُودٍ
وَ أُبْدِي الصَّلَابَةَ فِي الْمَبْسَمِ
وَ أَخْفِضُ لِلْأَقْرَبِينَ جَنَاحًا
مُمِدًّا إِلَيْهِمْ يَدَ الْكَرَمِ
وَ أَرْفَعُ عَنْ سَافِلٍ مِخْطَمِي، لَا
مَنَافِعَ مِمَّنْ بِلَا مِخْطَمِ
أُعَوِّدُ نَفْسِيَ شَمَّ الْخَطَايَا
مُعَطَّلُ حِسٍّ غَوِيٌّ عَمِي
وَ أَدْفَعُ عَنْهَا الْهَوَى دَفْعَ رِيحٍ
سَحَائِبَ مَكْذُوبَةَ الدِّيَمِ
صَرِيحٌ سَمِيحٌ صَفِيٌّ سَنِيٌّ
كَأَنَّ الْفُؤَادَ مِنَ الْأَنْجُمِ
تُرَاوِدُنِي الْفَاتِنَاتُ مِرَارًا
وَ لَكِنْ أَعِفُّ عَنِ الْحُرُمِ
شَدِيدٌ مَعَ الْحَقِّ شِدَّةَ مُوسَى
عَلَى الظُّلْمِ لَكْزِي وَ إِنْ أُعْدَمِ
خُلِقْتُ كَبِيرًا وَ أَحْيَا كَبِيرًا
وَ أَمْضِي شَكُورًا إِلَى الْمُنْعِمِ