عَجَبًا لِأَهْرَمَ
دُونَ شَعْرٍ دَونَ سِنِّ
يَأتِي بِأَغْرَبِ تُهْمَةٍ
لِيَنَالَ مِنِّي
يَرْضَى بِبَعْضِ دَرَاهِمٍ
كَمُقَابِلٍ لِأُنُوثَةِ ابْنَتِهِ
تُقَطَّعُ بِالْمِسَنِّ
بِنْتٌ
إِذَا عَلِمَ الْكِرَامُ فِعَالَهَا
نَدِمُوا لِمَا حَمَلُوا عَلَيَّ
مِنَ التَّجَنِّي
مَا أَرْخَصَ الْإِنْسَانَ دُونَ كَرَامَةٍ
وَ يَظَلُّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
بَعْدَ التَّدَنِّي
حَتَّى الْمَزَابِلُ
لَا تُحَبِّذُ رِيحَهُ
حَتَّى الْكِلَابُ
تَعُفُّ عَنْهُ لِفَرْطِ نَتْنِ
الْخِزْيُ مَجْنَى يَوْمِهِ
وَ غَدٍ،
وَ هَلْ سَيَشُمُّ دَيُّوثٌ
عَبِيرَ جِنَانِ عَدْنِ؟!
قُبْحًا لَهُ
مَا دَامَ فِيهِ تَنَفُّسٌ
قُبْحًا لَهُ
مِنْ بَعْدِ مَوْتٍ ثُمَّ دَفْنِ
شَرَفِي عَلَا وَ جَلَا كَشَمْسٍ
مَنْ مِنَ الثَّقَلَيْنِ يَجْرُؤُ
أَنْ يُسِيءَ لِشَمْسِ كَوْنِي؟!
فَتَنَالَهُ شُهُبٌ وَ يُصْبِحَ هَيْكَلًا
مُتَلَظِّيًا مُتَشَظِّيًا
مِنْ غَيْرِ دَخْنِ
أَنَا لَنْ أَعِيشَ بِهَذِهِ الدُّنْيَا
سِوَى عُمُرِي،
وَ لَيْسَ يَطُولُ عُمْرٌ بِالتَّمَنِّي
فَلِمَ التَّخَوُّفُ
مِنْ بَلَايَا إِنْ أَتَتْ
مَرْحَى،
بِكُلِّ بَلِيَّةٍ يَزْدَادُ سِنِّي
إِنَّ اللُّيُوثَ تَهَابُ شِدَّةَ سَطْوَتِي
وَ يَمُوتُ أَشْجَعُ خَائِفٍ
مِنْ طَرْفِ عَيْنِي
أَنَا رَاحِلٌ،
بِئْسَ الْإِدَارَةُ وَ الْوِزَارَةُ كُلُّهُمْ،
قَدْ خَابَ فِي الرُّؤَسَاءِ ظَنِّي
وَ لْتَسْقُطِ الْأَيَّامُ مِنْ عُمُرِي سُدًى
مَا دُمْتُ فِي زَمَنٍ خَبِيثٍ
لَمْ يَصُنِّي.