أَفِرُّ كَأَنّنِي عَيْرٌ بِجِلْدِي
يَفِرُّ مِنَ الْمُعَانَاةِ الطّوِيلَهْ
وَ بَيْنَ ضُلُوعِهِ غَضَبٌ وَ غَيْظٌ
وَ شَهْقَاتٌ وَ نَهْقَاتٌ وَبِيلَهْ
فَأَلْقَى مَنْ يَزِيدُ عَلَيَّ هَمًّا
وَ يُرْهِقُنِي بِأحْمَالٍ ثَقِيلَهْ
يَمُصُّ دَمِي طَوَالَ الْيَوْمِ مَصًّا
و يَصْرِفُ لِي مُكَافَأةً هَزِيلَهْ
يُحَدِّثُ سَامِعِيهِ عَنِ الْمَبَادِي
عَنِ الْأَخْلَاقِ وَ الْقِيَمِ النَّبِيلَهْ
فَيُحْسَبُ وَاعِظًا حَسَنَ النَّوَايَا
وَ لَيْسَ سِوَى غَرِيقٍ فِي الرَّذِيلَهْ
كَذَا حَالُ اللِّئَامِ بِأَيِّ أرْضٍ
كَأنَّهُمُ طَحَالِبُ في خَضِيلَهْ
كِرَامُ النّاسِ في الدُّنْيَا رِجَالٌ
تُعَلِّيهِمْ فِعَالُهُمُ الْجَمِيلَهْ
وَ شِيمَةُ كُلِّ ذِي كَرَمٍ تَرَاهُ
يُعِزُّ أَذِلّةً عَدِمُوا الْوَسِيلَهْ
وَ يُتْمِمُ مَا تَوَجّبَ مِنْ حُقُوقٍ
وَ تِلْكُمْ أَعْظَمُ الرُّتَبِ الْجَلِيلَهْ