أُسائلُ عنها الرَّكبَ والدمعُ يسكبُ
ونارُ الهوى ما بين جنبيَّ تلْهَبُ
لقد زاد وجدي حين شطَّتْ بها النوى
وكاد لها عقلي من الشوق يُسلَب
وقفْتُ على الأطلال أسألُ عنهمُ
وأحْشايَ من نار الصبابةِ تلهَب
سألتُ زماني وهو بالغَيِّ مُولَعٌ
وبالجهلِ لا بالحلم يلهو ويلعب
عجبتُ لمثلي يرتجي اليومَ فضلَه
وقد كنت أُدعَى للسماح وأُندَب
وماليَ أرضَى أن أكون مُذلَّلاً
ولي عزماتٌ لا تكِلُّ وتغرب؟
ولكنني أرتاحُ للمجدِ والعلا
وللجُود والإعطاءِ أصبو وأطرب
ليَ اليوم أنهَى المكرُماتِ جميعَها
فتى المجدِ ذو الحَزْمِ الحُسينُ المُذرَّب
هبوبُ نسيمِ الروض قد طاب نشْرُها
فقلتُ سَجاياكَ التي هي أطيب
لقد قصدَتْكَ المُعْتفون فلم تزلْ
تُؤهِّلُ فيها تارةً وتُرحِّب
وقد قصدَتْكَ الخائفون ومالَهم
سواكَ إليهم ملجأٌ حين تُنْدَب
وما حاتمٌ تدعوه بالجودِ حاتمًا
فكفُّكَ أندى منه راحًا وأطيب