تخطَّ إلى المحتوى

وقع الخطب إذ كفر الطاغي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وقع الخطب إذْ كفرَ الطاغي

بأشكال الشرائع والسنن

طوحت بنا الأهوال بعد تلك

الحرب نحو صنعاء اليمنْ

فالحصار أزري بالوجود إذ روعوا

بسوء تدبير البلاد بالفتن

أحلامنا كما الآمال تنمو

بعيداً خلف أسوار الوطن

دمر الطيش في عقل الطغاة

كلما كنا نسميه وطن

خُربت بغداد بالحرب

إذن طار عن قلبي الأمن

فالشباب أما هاربٌ ناجي

أو مُعذب خلف قضبان السجن

طال بي الليل ولم يغمض

لي من شدة الأسي جفنْ

وان غفيتُ وهلة أفز من

نومي تؤرقني تباريح المحن

قد أرتني أن شقاء الدهر

يتحف الفتية بنكبات الزمن

تَعَمَدَتْ في سعيها وأسقت

الفتيان كأساً فيه أشكال الشجن

وعلّمتني صنعاء بأنه ليس

للحريه في العيش بديلاً أو ثمن

ضاقت الآفاق بيَّ في صنعا

بعد حيناً من الدهر خَشن

يقول صاحبي بعد العسر يُسرٌ

وأقول إنما كنت لي يوماً أخاً

هجم الداء علي مؤلمٌ فجأة

حتى عظامي ينخرها الوهن

والنار التي تغلي بصدري قد

روضتها مستسلمٌ أخاك ما فَطنْ

أني قد سلوت في بغداد زرقاء

المقل نادمٌ ولن يجدي الحزنْ

ما هكذا يا صروف الدهرْ يعظم

الخطب على الكريم أو يُهَنْ