يا طائر الدوح بلغ أمة العرب
أني كفرت بهذا الصمت واللعب
يا للهوان فعرض العرب منتهك
والشعب بات أسير الزيف والكذب
هذي فلسطين يا ابن العرب في نصب
والكفر يعثو بترب القدس والنقب
والقدس تصرخ بالإسلام نصركم
لا بالطبول وبح الصوت بالخطب
هذا الرسول بجنح الليل شرفني
على البراق يغذ السير في طلبي
وذا الخليفة عند الباب يطرقه
يحرر البيت من رجس لمغتصب
من لي بخالد سيف الله مسلول
من لي بحمزة والقعقاع للندب
من لي بحطين تحيي مجد أمتنا
كي ينشر الأمن في الوديان والهضب
أبو عبيدة في عمواس يحرسني
وذا معاذ يقود الصحب كالشهب
فأين أمثالهم مني وليتهم
ما فارقوا صخرتي في المسجد الرحب
فالمجد ضاع وبات الذل يخلفه
يوم التقينا لجمع المال والذهب
والبعض صار يؤم الدب يعبده
والجل صار لأمريكا كما الذنب
هذا مليك يقود القمع في بلد
وذا رئيس يعد الشعب للنصب
أما هناك بأرض الأرز واأسفي
بت القتال رباط الدين والنسب
لبنان من للثكالى من بني وطني
من الأرامل من للأهل والسلب
من لليتامى يعيد اليوم بسمتهم
فأبكي فلسطين يا للعار وانتحبي
من للمخيم في بيروت منتحرا
يشكو الدمار بفعل القيم الخرب
حب الزعامة أعمى اليوم مقلتهم
فأهلكوا الحرث والولدان والنشب
والخصم يرقب نشوانا مجازرهم
وفي الظلام يمد النار بالحطب
لكن فلسطين قري العين وانتفضي
هذي حماس تعد النشء في الشعب
فبالعقيدة ساد الدين وانتشرت
جند الإله تدك الكفر باللهب
وبالعقيدة صار العز شيمتنا
نأبى الهوان وخفض الرأس في الكرب
هذا الشباب يخاف الكفر غضبته
يرمي الجنود بزخات من الحصب
يلقي الرصاص بآيات يرددها
ففي الكتاب دليل النصر للنجب
وللشهيد بآي الله منزلة
تبقي المجاهد في شوق إلى الرتب
يا راقصون على آهات أمتنا
هذي الجموع تشق الدرب للأرب
هذي الجموع تقول الله غايتنا
فأبشر محمد عاد المجد للعرب