ذبل الزهر في الرُّبا والمغاني
وجرى النيل ظاهر الأحزانِ
خبرٌ سار كالسَّعير اندلاعًا
في جميع الجهات والبلدان
لم يدع يافعًا وشيخًا مسنًا
فتساوى الجميع في الأشجان
وتهاوت مواكب الشّعر صرعى
وتلاشت كتائب الألحان
ورجال القريض في مصر ضلوا
عند وصف المصاب في التبيان
هو رأس الكمال والعلم والحل
م ورمز السَّخاء والإحسان
هو رب الذكاء والنبل وال
فضل وفخر الرجال والأوطان
يا جنود القريض قائدكم غا
بَ فمن للقريض في الميدان
كان ليثًا بساحة الغاب يحمي
لحمى الضاد من عوادي الزمان
كم أديب حماه من شرِّ فقر
واحتياج وذلة وهوان
فتغنّى بجوده في هيامٍ
كغناء الهزار في البستان
أنت فيهم كقائدٍ ومشير
قاد ركب البيان في إيمان
فسرى اللحن في العراق وفي الشا
مِ وأذكى الشعور في لبنان
أيهذا العظيم إنك حيٌّ
في عميق القلوب والوجدان
لك سفر من المحامد باقٍ
ليس يمحى ومنزل القرآن