تخطَّ إلى المحتوى

حمائم الروض غنينا الألاحينا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

حمائم الروض غَنِّينا الألاحينا

وأطربي السَّمع إبداعا وتفنينا

وهات من قصة في الناس سائرة

مسرى النسيم وقد هز الرياحينا

وذِّكرينا بذاك الغار أي فتى

إليه سار فإن الذكر يشجينا

عاداه في الحق أهلوه وإخوته

ففرَّ منهم لكي يلقى المحبينا

وفي المدينة لما جاء سُرَّ به

أهل الصفاء وقالوا نلت تأمينا

هم الخزارج فاسأل عن مناقبهم

بهم رسول الورى خاض الميادينا

هم الليوث لدى الهيجاء كاسرة

قد استجابت لخير الخلق هادينا

قالوا وقد رأوا الهادي أهلّ بهم

البدر أشرق في أرجاء وادينا

لئن حميناك يا محمود من نكر

فأنت بالدين والقرآن حامينا

هم الجدود لنا في الخلد قد كتبوا

سفرًا من المجد في الدنيا يزكّينا

نصار خالقهم في كل معمعة

الله هدّ بهم صرح المضلّينا

فسل حنينا وسل بدرًا وسل أحدًا

وتِهْ فخارًا بما قد خلّفوا فينا

وقل جدودي - وطاول كل شامخة

نالوا الصدارة في العليا ميامينا

وانظر دراوا وقد سامت بما حملت

مواقع النجم إعلاءً وتمكينا

أبناء يثرب قد حلّوا بساحتها

فأنبتوا عنبرًا يزكو بوادينا

من كل مِصْرٍ أتوا في مصرَ واجتمعوا

فصفّق الدهر إجلالاً يحيينا

جاءوا على قَدَرٍ كي يعملوا عملا

لخير أسرتهم والنيل ساعينا

جاءوا لكي يجمعوا شملا لنا وسروا

في عزم آبائهم للحق ماضينا

فاسمع حديث العلا يا دهر من نجب

ولا تعاند وقل للأوس آمينا

يا قوم مهلاً ففي جنبيّ ثائرة

نفس يعزُّ عليها ما ترى فينا

في كل واد لنا أهلٌ يفرقهم

جهلٌ بآصرة القربى ينسينا