كهامةٍ إلى المساء تنتسبْ
خيوطُها إلى الوراء تنسحبْ
تلمّه يدي تعود تنثرهْ
يدور حولها يعود ينقلب
نعومةٌ أكاد لا أحسّها
كأنّ ظلّه براحتي يصب
يداعب الهواء أو يغازلهْ
ينام تارةً وتارة يهب
يشدّه الهواءُ أو يعربدهْ
فينتشي بفعل كفّه الرطب
لحاظُها تغار من سواده
فيزدري إذا يراها تشرئب
لكنها تردّه بسحرها
فيهتدي ويستكنّ لا يشب
ويرجع الهواءُ كي يعيدَه
إلي الجنون والمجنون واللعب
براءة تُفيقه وتُسكرهْ
كأنه مراهقٌ وقد أحبّ
ويلي من الغدائر التي طغت
ضلالةً بها الشهيدُ يُحتَسب