أبي قد تحمّلتُ عنك ونلتُ العقابَ ولم أُجرمِ
أبي وانكفأتُ ببرد الحياةِ وفي قيظها مرغمًا أرتمي
إذا ما هربتُ فمن قسوةٍ إلى قسوةٍ لاجئًا أحتمي
دياجيرُ أعمه فيها أصاب وأنجو بلا ملهم
فليس بها من عزيز الجنابِ ولست لمجدٍ بها أنتمي
أبي قد أطحتَ بنا للحياةِ وحمّلتَنا العبءَ لم ترحم
بصورة حبٍّ وكرهٍ وحقدٍ ولم ينجُ من سمّه آدمي
نعيش ذئابًا عليها ثيابٌ ونجري وراء الهوى والفم
فننسى الرحيلَ وذا الاغتراب ويومًا له رعدةُ الخاتم
أبي لستُ أدري لأين المسيرُ كما لم أخبَّر عن المقْدَم
وما في المصير إِذا جِيء بالقدر المُبْرم
ورحنا شتاتًا بقلبٍ هواءٍ فمن مهطعٍ مقنعٍ هائم
ومن من يفرّ من الأهل يمضي إلى الحشر قسرًا ومن مُرْغَم