وعلى ضفافِ الحبِّ أزرعُ جنتي
وأسيرُ وحديَ كي أفارقَ وحدتي!!
فإذا وصلتُ فإنَّ قلبي متعبٌ
فأدورُ خلفيَ كي أداوي مهجتي
خمسونَ تاهتْ في دروبي خطوتي
يا نبضَ قلبي كيف تُخفي عَبْرَتي
لي نجمتان إذا صعدتُ سماءها
وأعودُ أحملُ في ظلامي شمعتي
شجرُ اللقاءِ على حدود بكائنا
يكفي بأنْ أروي اللقاءَ بدمعتي
يا راشفاً ليل الغرامِ لصبحهِ
قد ذاب ليلُ غرامِنا في رشفتي
رقُصُتْ ليالي الحبِّ فوق جراحنا
ونجوم ليلي قد رقصنَّ لنشوتي
العشقُ ينبتُ في الجراحِ صبابةً
تُروَى بماء الحبِّ تُزهرُ صبوتي
عانقتُ في الليل الطويلِ هدوءَهُ
لكنّهُ لم يأتِ يُسْكِنُ ثورتي
لي في ربيع الشعر بعضُ زهورهِ
وعلى قفارِ الصمتِ تسكنُ دوحتي
ما زال في صمتي لسرِّي حَيرةٌ
والجهر بالأشواق يشعلُ حيرتي
قالوا بأنَّ العشقَ يتركُ عِلَّةً
داويتُ روحي في الغرامِ بعلّتي
نُبّئتُ أن الشعرَ يزهرُ شاعراً
يا شعرَ قلبي كيف تزهرُ روضتي؟
ما كان ذنبي يا رفاقي أنني
تحت القصائد أختفي في لوعتي
أنا تحت أقدامي أسيرُ كهاربٍ
لا شيء مِنِّي ظاهرُ في مشيتي
زرعوا القصائد فاعلاتن فاعلن
وزرعتُ في أرض القصيدة نبرتي
ما همَّني في الشعر إلا صدقهُ
صدق المشاعر حين تخبو ومضتي
أنا عاصرُ الأحلامِ في كأس النوى
قد تجمع الأحلامُ بعضَ تشتُّتي
إنْ غيَّرَ التاريخُ لونَ دمائهمْ
أنا لن أغيِّر في مسائي صورتي
ألقيتُ قلبي تحت عرشِ مليكتي
قالت: ترفقْ قلتُ كيف حبيبتي؟
إنْ تَكْثُرِ الأحلامُ تقتلْ بعضها
يكفيكِ حُلْميَ لا يقاتلُ رؤيتي
عانقتها قبل الرحيل بدمعةٍ
رسمتْ على دربي ملامحَ رحلتي
هاتي خدودكِ كي تقبِّلها يدي
أشتاقُ تقبيلَ الخدود بمسْحَتي
دافعتُ عن حبٍ عفيفٍ طاهرٍ
يروي القلوبَ وتلك كلُّ قضيّتي
ما كنتُ يوماً قاسياً فلْتعلمي
لكنَّني أحنو عليكِ بقسوتي!!