وأغربُ في بهائي
إذا لَمَعَتْ حروفي
وأَسقي المُزْنَ طُهراً
وأُرْوَى منْ جفافي!
ولنْ يأتي ربيعٌ
تَكَحَّلَ منْ خريفي
أغنِّي كلِّ شعرٍ
وأوتاري شِغافي
وحرفُ الشعرِ عندي
توضَّأَ منْ عَفَافي
كذا خاصمتُ ذاتي
لأشعرَ بائتلافي
وأرتشفُ انتهائي
وأظمأُ في ارتشافي
أطيرُ إلى سجوني
أغرِّدُ في اعتكافي
تُدثِّرُني بهاءً
إذا طَلَعتْ شموسي
وأجلسُ بين ضعفي
وما ذاتي جليسي
طليقُ الروحِ إني
وذا حزني حبيسي
وأثبتُ عند ضعفي
وأصبرُ عند باسي
أغطِّيني بحُلْمٍ
يعرِّيني انبجاسي
لأنَ الحبَّ خمري
بهِ قد فاضَ كاسي
وأسْكرُ كلَّ شعرٍ
فأصحو في نعاسي!
وأمكثُ تحتَ ظلِّي
وأهربُ في احتباسي
بسيطٌ مثل قلبي
وماليْ منْ طقوسِ
وأسرقُ مني بعْضي!
وأختلسُ اختلاسي!
أعودُ كما بدأنا
وأبقى في التباسي
إذا لَمْلَمْتُ بعضي
يفرِّقني اقتباسي
وللشعرا اعتذاري
وللشعرِ التماسي