باقٍ على عهدِ الحبيبِ الأوحدِ
هل سوفَ تهجرُ في الوصالِ تودُّدي
إني انتظرتكِ يا حبيبةَ وحدتي
ما كنتُ أخلفُ في لقائكِ موعدي
تلفازُ قلبي أنتِ نبضُ أثيرِهِ
والكلُّ يقرأُ في عيونكِ مشهدي
إني رأيتكِ في فؤاديَ صدفةً
ما كان نبضيَ في غرامكِ مقصدي
إن كانَ صمتكِ في الغرامِ تسترًا
نظراتُ عشقيَ هيْ ثيابُكِ فارتدي
في غربتي لا شئَ يسكنُ وحدتي
ويفِرُّ يومَ لقاكَ كلُّ توحّدي
أشتاقُ أن ألقاكِ يومَ لقائنا!!
يا نارَ شوقٍ في الحشا لم تُخْمَدِ
الشعرُ في عينيكِ همسُ قراءتي
ما كنتُ أنشدُ غير شعريَ فانشدي
إني سقيتكِ من حروفيَ ثورةً
قومي لشعريَ وامنحيهِ تمرّدي
أزهارُ شعريَ قد تورّدَ خدّها
ومعينُ شعريَ فوق خدّكِ موردي
إن السعادةَ في وصالك والهنا
فخذي فؤادي ثم عقليَ واسعدي
شريانُ عشقيَ في فؤادكِ واصلٌ
والعشقُ إنْ طالَ المنى يتجددِ
هاتي سماءكِ كي تصافحَ نجمتي
ضوءُ الحنانِ وإنْ وَهَى يتمدّدِ
شهدَ الصباحُ على مسائكِ بصْمتي
قومي بقلبكِ ثم روحكِ فاشهدي
أطيارُ صمتكِ لم تغرِدْ حولنا
وأنا المغرِّدُ حولَ عشُّكِ غرِّدي
إنَّ التماديَ في البعادِ عداوةٌ
ما كانَ قلبيَ إنْ هجرتي يعتدي
ميلادُ قلبيَ في بدايةِ عشقهِ
شهدتْ حروفيَ في قصيدي مولدي
إني هجرتُ الليلَ في صبحِ الجوى
وأنا بليلكِ يا عيوني المُخْلِدِ
صفصافتي قالت بشوقٍ شاعري
دعني لأحجزَ في غرامكَ مقعدي
أنا شاعرٌ والشعرُ يسبحُ في دمي
فتجمّعوا حولي بسوقِ المرْبدِ
لي من رموشكِ بِيضُ كلِّ وسائدي
كوني على سودِ اللياليَ مسْندي
إنَّ الحياةَ حبيبتي لَمَتَاهةٌ
لم يبقَ غيركِ في المتاهةِ مرشدي