تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

أصافح بعضي

أشاكسُ آخري دَهْراً

وأرقبُ أولي لمَّا

تُذوِّبني بحُرْقاتي

أيزهو الصبحُ؟ قد أطفو

على صفحاتِ إشراقي

وأدخلُ في بحار الصمت موَّالي

أبوحُ ببعضِ آلامي

أعلِّقُ في سواحلها

حبالَ الموتِ كي أنجو!

وأصعدُ في مدارجها

فأهبطُ في براكيني

ألملمٌ قطرَ أغنيتي

على نيران أجوائي

فيصرخُ صمتُ ذاكرتي

على أصداء أشلائي

حصى الأوهامِ أجمعُها

صخوراً في ممرَّاتي!!

وأزرعُ في سنابلِ حلمِنا القاصي

جذوراً من حماقاتي

ربيعُ اللحظةِ الآتي

صحارٍ في لُحيظاتي

وتأخذني مسافاتي إلى غدنا

ووجهيَ قد يفارقني

ويسبقُني على أهدابِ خطوتنا

تنامُ الآنَ يقظتُنا

وكنَّا لا نسلِّمها إلى سِنةٍ تفرٍّقنا

أتسكنُ في عيونِ الشمسِ عتمتُنا؟!

سأغسلُ في الضحى شمسي

وأغلقُ كلَّ عالمنا

بمفتاحِ النداءاتِ التي صمتتْ

وأدخلُ بابكَ المائي من أعلى صلابتنا

بعيني سوف أُمسكُ ماءكَ المسكوبَ في نَهَري

وأحملُ بين أجنحتي رياحَ التيهِ تحملني

إلى واحاتِ عينينا

هنا قدري...

وبعضٌ من تباريح المنى رقصتْ...

على يأسٍ يغلِّفنا

تلقِّنهُ حروفَ الحزنِ وقتَ مماتِ مَولدنا!

هنا قدري...

وجدران النوى بُنيتْ بأوردتي

يسدُ طريقَنا جرحٌ

سأحملُ كلَّ صحْراءٍ على كَتفي!!

وأسقِطُها بنهْركَ بلّهُ ظمئي!!

وتسألني

أبعدَ لقائِنا هجرٌ؟

نعم هجرٌ ولي وصلٌ

إذا أحرقتَ ثوبَ الشمسِ قد ألبستَها ثوباً

فدعْها تدفيء البسطاءَ من أهلي

بعدلِ ضيائها نورٌ

لكي تغتالَ هذا الظلمْ

ولي وصلٌ

إذا قدَّمتَ للبسطاءِ طعمَ الحُلمْ

ولو مُزجَتْ حلاوتُهُ ببعضِ السُمْ