تخطَّ إلى المحتوى

من ذا أنادي سواك ربي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مَنْ ذا أُنادي سواك ربي

جدواكَ حسبي جدواك حسبي

قد ضاق صدري وعيلَ صبري

وكاد غَمّا يَرْفَضُّ قلبي

وغُشِّيتْ أعيني كأني

أُلْقيتُ ليلاً بقعر جُبّ

فأين عزمي بل اين حِلْمي

وأين فكري بل اين لُبِّي

فها أنا ذا قد استحالت

نفسي لصلدٍ في القَفْر صلب

تكنَّفتْني أيدي الرزايا

وصادمَتْني بكل خطب

وناوأتني بَدادِ حتى

تحيَّفتْني من كل جنب

وليس لي معقلٌ حصين

سوى خُنوعي لديك ربي

فمنك لطفٌ عوَّدْتَنيه

متى اعتراني مُلِمُّ كرْب

يا رب أرجِع إليَّ ما قد

آلَفْتنيه من كل عذْب

فقد مضت أربعون عني

ولم أُروَّعْ بأيّ صعب

فاليوم يا ربّ يا عليمًا

بحسرتي وانفطار قلبي

زحزِحْ همومي وردّ رحلي

ووجِّهَن لِلَمعان ركْبي

حتى أرى فتيةً كرامًا

غطارفًا حلّقوا بقربي

أدرس من بينهم فألفي

ضرعًا درورًا بغير حلْب

أطفح من بحثهم بيانًا

أعلّ منه بخير شرب

فكيف أبقى بلا جليسٍ

ثَبْتٍ إزاء الحوار قطب

يردُّ سهمي إن طاش سهمي

ويقتدي بي إن حزَّ عضبي

فها أنا ذا لقًى غريبا

عن أهل جنسي وغرِّ صحبي

فلم أجدْ مشتكى قديرًا

سواك ربي سواك ربي