تخطَّ إلى المحتوى

أفق واسق قلب الصبح بشرا مجددا

الطويل

١٦ بيت

الحكمة

أَفِقْ ، وَاسْقِ قَلْبَ الصُّبْحِ بَشْرًا مُجَدَّدًا

وَدَعْ لَيْلَ حُزْنٍ فِي الضُّلُوعِ يُخَيَّمْ

وَقِفْ بِالرِّضَا ، وَاجْعَلْ قَنَاعَتَكَ الَّتِي

تُغَنِّيكَ عَمَّا فِي يَدَيْهِمْ وَتُحْكِمْ

وَلَا تَتَّبِعْ ظِلَّ الأَمَانِي إِذَا انْثَنَتْ

فَظِلُّ المُنَى فِي كُلِّ حِينٍ يُصَرَّمْ

وَلَكِنْ إِلَى مَا فِي يَدَيْكَ فَإِنَّهُ

جَنًى حَاضِرٌ ، وَالخَيْرُ فِيهِ مُقَسَّمْ

وَعِشْ ضَاحِكً ا، فَالْبِشْرُ غَيْثٌ لِوَجْهِهِ

إِذَا مَا اعْتَرَى أَرْوَاحَنَا مَا يُقَتِّمْ

وَإِنْ أَدْلَهَمَّ الخَطْبُ ، فَاصْبِرْ مُوَقِّنًا

فَإِنَّ لِصَبْرِ الحُرِّ بَابًا يُسَلِّمْ

وَخَالِطْ أُنَاسًا كَالْغُيُوثِ مَوَدَّةً

إِذَا أَجْدَبَتْ أَرْضُ القُلُوبِ تَتَرَحَّمْ

وَكُنْ لَهُمُ ظِلًّا ظَلِيلًا بِبِشْرِهِ

يَفِيءُونَ إِلَيْهِ كُلَّ حِينٍ وَيَنْعَمْ

وَأَحْبِبْ ، فَإِنَّ الحُبَّ نَبْعٌ مُفَجَّرٌ

يُرَوِّي فُؤَادًا بِالوِدَادِ وَيُلْهَمْ

إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَ المَحَبَّةَ صَادِقًا

أَتَتْكَ القُلُوبُ الطُّهْرُ شَوْقًا وَتُسْلِمْ

وَلَا تَحْسِبَنَّ الفَرْحَ يُشْتَرَى غِنًى

فَكَمْ مِنْ غَنِيٍّ بِالتَّعَاسَةِ مُغْرَمْ

وَكَمْ مِنْ فَقِيرٍ قَدْ تَنَعَّمَ صَدْرُهُ

بِرِضْوَانِ نَفْسٍ ، فَاسْتَقَرَّ وَأَسْلَمْ

فَخُذْ مِنْ صَفَا الأَيَّامِ مَا جَادَ بَاذِلًا

وَدَعْ مَا تَوَلَّى ، فَالتَّعَلُّقُ يُسْقِمْ

وَعِشْ فِي رِضًا ، تَحْيَا الحَيَاةُ مُبَجَّلًا

وَيُكْسِيكَ ثَوْبُ الحُبِّ مَا لَا يُقَوَّمْ

وَأَحْسِنْ إِلَى الدُّنْيَا تُبَادِلْكَ وُدَّهَا

وَيَأْتِيكَ خَيْرٌ كُلَّ يَوْمٍ مُنَظَّمْ

فَهَذِي الحَيَاةُ الحُبُّ فِيهَا قِوَامُهَا

وَمَنْ يَزْرَعِ الأَفْرَاحَ فِيهَا يُنَعَّمْ