محمد المختار السوسي
٣ قصائد · حديث
رضا الله محمد المختار السوسي بن علي بن أحمد الإلغي. ولد في قرية دوكادير إلغ (الواقعة على بعد 174 كلم جنوبي مدينة أكادير التابعة لإقليم تيزنيت)، وتوفي في الرباط. قضى حياته في المغرب. تلقى تعليمه المبكر على يد والدته التي علمته الكتابة والقراءة وحفظ عليها شيئا من القرآن الكريم، ثم أتم حفظه على بعض مريدي والده بالزاوية الدرقاوية. تنقل بين مدارس منطقة سوس دارسا على كبار علمائها، وأخذ عنهم اللغة والفقه والفرائض والحساب والأصول، كما اهتم بالأدب بتشجيع ومتابعة من عبدالرحمن البوزكارني ثم انتقل إلى مدينة مراكش فانكب على التحصيل بجامع ابن يوسف. بغية إشباع نهمه العلمي قصد مدينة فاس 1924 للميلاد وقضى فيها 4 سنوات ملتحقا بجامعة القرويين. أسهم مع النخبة الوطنية في تأسيس جمعيتين: ثقافية معلنة ترأسها بنفسه (الحماسة)، وسياسية سرية ترأسها علال الفاسي، هادفة نشر الوعي الإسلامي من خلال التطوع للتدريس بالمدرسة الناصرية، ثم قصد الرباط 1928 للميلاد فأخذ عن علمائها السلفيين المجددين، واطلع على الأدب العربي القديم والحديث في نوادر مصادره وفي المجلات، والمطبوعات المختلفة. استقر بزاوية والده في حي الرميلة عاملا بالتعليم والتربية، بادئا بعدد قليل من الأطفال، فلما اتسعت شهرته وزاد عدد الطلاب عمل على تنظيم الدراسة وتوسيع دائرة التعليم بإلقاء دروس عامة في المساجد ورئاسة الجمعية الخيرية الإسلامية، مما حث زملاءه العلماء على الاقتداء به فافتتحت عدة مدارس. لفت نشاطه انتباه الاستعماريين فحاربوه، بترغيبه في مناصب رسمية كالقضاء أو بترهيبه، ولما يئسوا منه أعادوه إلى مسقط رأسه 1936 - 1944 للميلاد لكنه ما لبث أن عاد إلى مراكش مواصلا رسالته، ثم انتقل إلى الدار البيضاء 1950 للميلاد متابعا علمه حتى ألقي القبض عليه فنفي إلى الصحراء الشرقية مع عدد من زعماء الحركة الوطنية والسياسيين الوطنيين لمدة عامين استثمرهما في مراجعة حفظ القرآن الكريم ومتابعة التأليف. انفرجت الأزمة السياسية فأطلق سراح المعتقلين 1954 للميلاد ثم أعلن استقلال المغرب، فعاد إلى الرباط وعين وزيرا للأوقاف في أول حكومة مغربية، ثم وزيرا بمجلس التاج، وقاضيا شرعيا للقصور الملكية حتى وفاته. أحد مؤسسي رابطة علماء المغرب، والمعهد الإسلامي بتارودانت (ثانوية محمد الخامس الآن). ترأس وفد بلاده المشارك في المؤتمر الإسلامي المنعقد في السعودية 1961 للميلاد. كان عضو اللجنة العلمية التي حررت مدونة الأحوال الشخصية المغربية. الإنتاج الشعري: - له قصائد تضمنتها كتبه المطبوعة والمخطوطة، وله قصائد نشرت في كتب منها: «محمد خليل السوسي»، و«الأدب العربي في المغرب الأقصى»، وديوان: «الزهر البليل فيما نفث به الفكر الكليل» (مخطوط) في حوزة أبنائه. الأعمال الأخرى: - له عدد من المؤلفات المتنوعة منها: بين الجمود والميع - مجلة دعوة الحق المغربية من نوفمبر 1957 إلى يوليو 1958 (نص قصصي)، وسوس العالمة - مطبعة فضالة 1960، وأصفى الموارد - مطبعة النجاح - الدار البيضاء 1961، ومنية المتطلعين إلى من بالزاوية الإلغية من الفقراء المنقطعين - مطبعة المهدية - تطوان 1961، ومن أفواه الرجال - مطبعة المهدية - تطوان 1962، والإلغيات - مطبعة النجاح - الدار البيضاء 1963، وذكريات - مطبعة الساحل - الرباط 1963، وإيليغ قديما وحديثا - المطبعة الملكية 1966، ومعتقل الصحراء - مطبعة الساحل - الرباط 1982، والرسالتان البونعمانية والشوقية - المطبعة المهدية - تطوان، ومذكراته خلال نفيه إلى مسقط رأسه (3 أجزاء)، وحول مائدة الغداء، وخلال جزولة - وصف لأربع رحلات علمية في المناطق السوسية في أربعة أجزاء، ورجالات العلم العربي في سوس - إحصاء لحوالي 2000 من علماء سوس وأدبائها منذ القرن الخامس الهجري وحتى زمن التأليف، والمجموعة الفقهية في الفتاوي السوسية، والمعسول في الإليغيين وأساتذتهم وتلامذتهم في العلم والتصوف وأصدقائهم وكل من إليهم - (موسوعة تراجم لنحو 4000 من العلماء والفقهاء والأدباء صدرت في نحو 8000 صفحة في 20 جزءا صدرت تبعا عن ثلاث مطابع ما بين سنة 1960 و 1963)، ومن الحمراء إلى إلغ، وله عدد من المخطوطات، منها: أمثال الشلحيين وحكمهم نظما ونثرا، وترجمة الأربعين حديثا النووية إلى الأمازيغية السوسية، وترجمة الأنوار السنية إلى الأمازيغية السوسية، وقطائف اللطائف، ومترعات الكؤوس في آثار طائفة من أدباء سوس، و90 حلقة من برنامج وعظي باللسان الأمازيغي السوسي بثتها الإذاعة المركزية بالرباط (أوائل الستينيات). تنوعت أغراض شعره، معبرة عن تجربته الحياتية ذات الطابع الكفاحي المميز، توازى الشعر مع اهتماماته الأخرى وأعباء وطنه التي تحملها الشعر معه، اتسمت قصائده بالميل للطول، والعمق، وإخلاصها للتراث الشعري العربي: عروضه وأغراضه، وتجلت فيها فلسفته ورؤيته العميقة للوجود والإنسان. شديد الفخر بنفسه والاعتزاز بذاته فإذا خاطب ابنه الطفل في قصيدة تجلى ضعفه الإنساني في جانبه الجميل. أطلق الملتقى الدولي للأدب الإسلامي اسمه على دورته الثالثة المنعقدة بكلية الآداب بأكادير 2001 للميلاد، كما أطلق الملك محمد السادس اسمه على سد شاكوكان بمنطقة لاوزيوه 2002 للميلاد، وتكريما لروحه أطلق اسمه على إحدى قاعات أنشطة المعرض الدولي للكتاب والنشر في دورته الحادية عشرة 10 - 20 من فبراير 2005 للميلاد بالدار البيضاء. أنجزت حوله دراسات وأبحاث في عدد من جامعات أوروبا وآسيا (فرنسا - ألمانيا - أمريكا - اليابان). مصادر الدراسة: 1 - أحمد السليماني: محمد المختار السوسي، مساهمة في تأريخ الأدب العربي - رسالة جامعية مرقونة - كلية الآداب - فاس 1988. 2 - محمد بن العباس القباج: الأدب العربي في المغرب الأقصى - وزارة الشؤون الثقافية - الرباط 1979. 3 - محمد خليل: محمد المختار السوسي - مؤسسة بنميد - الدار البيضاء 1985. 4 - مصطفى الشليج وآخرون: محمد المختار السوسي - مؤسسة أونا - الدار البيضاء 1996. 5 - الدوريات: - الذاكرة المستعادة، المختار السوسي - ندوة المجلس البلدي لأكادير، ديسمبر 1984 - مطبعة النجاح - الدار البيضاء 1987. - مجلة الإيمان - عدد 3/1980. مراجع للاستزادة: - إبراهيم السولامي: الشعر الوطني المغربي في عهد الحماية - دار الثقافة - الدار البيضاء 1974.