هكذا هكذا تكون الذوائبْ
ففؤادي بها لَعمرُكِ ذائبْ
مُرسَلاتٌ خمسٌ تُجلل مَتْنَيْ
كِ سوادًا كحالكاتِ السحائب
يتبدَّى من بينها وجهُكِ الوضْ
ضَاح نورًا كالبدر بين الغياهب
كدتِ في السير تعثرين بها لو
لا تلوٍّ منه كماء المذانب
أو أفاعٍ لكنما اللدغ في قل
بي الشجيْ يا لِلَدْغِ شَعْر الكواعب
كوكبَ الحسن هل لشعركِ سمٌّ
أرأيتمْ يا ناسُ سمَّ الكواكب
فأُرَى بالهوى المقلقل سَهْرا
نَ بهمٍّ أرعَى به النجمَ ناصب
حلَّة إن نَشَرْتَهُ تستر الأر
دافَ، بَلْهَ الجنبين، بَلْهَ المناكب
وإذا ما جَمَعْتَه كان تاجًا
نظّمتْ من حفافَتَيْهِ العَصائب
يا لِصبٍّ قد تيّمت قلبَه حَتْ
تَى تلظّى بالعشق سود الجلابب
إنْ تبدّى المبيضّ في الوجه من تح
تِ عِقاصٍ منظَّماتٍ غرابب
وتبدّى من تحتِ ذلك نحْرٌ
كالمرايا المصقَّلاتِ الجوانب
لا تسل ما الذي يقاسي فؤاد الصْ
صَبِّ مثلي، والحبّ أكبرُ غالب
أيّ حَلْيٍ يا قومُ تحتاجه ربْ
بَةُ صدرٍ تشع منه الترائب
وشعورٍ مثل القوادم من ري
شِ غُدافٍ كما اكتسَى من غياهب
وجبينٍ من بين ذاك وهذي
مثل بدرٍ ما كان قطّ بغارب
فجمال الفتاة في الصدر والوجْ
هِ، وفي الشعر إن يمجْ بالذوائب
أدواتُ الجمال جَمْعاء جمَّعْ
تِ، فقلبي مما أشاهدُ ذائب
آهِ لو كنتِ تعلمين نسيبي
بك يا ذي لكنه عنك عازب