تخطَّ إلى المحتوى

سكنت الروح ما بين الحنايا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَكَنْتَ الرّوْحَ مَا بَيْنَ الْحَنَايَا

أَيَا بَدْرًا تَجَلَّى لِلْهِدَايَةْ

كَنُورٍ قَدْ تلأْلَأَ فِي ظَلَامٍ

وَنَارٍ أُوْقِدَتْ فِي رَأْسِ رَايَةْ

فدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يا رسولاً

أَتَى يَهْدِي الخَلَائِقَ عَنْ دِرَايَةْ

فَرَبُّ الْعَالَمِينَ قَدِ اِجْتَبَاهُ

خِيَارٌ مِنْ خِيَارٍ فِي عِنَايَةْ

فَمِنْ نَسْلِ الْخَلِيلِ أَتَتْ قُرَيْشٌ

وَهُمْ أهْلُ الرِّفَادَةِ وَالسِّقَايَةْ

وَمِنْهُمْ جَاءَ لِلدُنْيَا رَسُولٌ

مِنَ الرَّحْمَنِ جاءَهمُ بِآيَةْ

كِتَابٌ لِلْوَرَى ذِكْرٌ حَكِيمٌ

لِيُخْبِرَهُمْ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةْ

وَيُنْقِذَ أُمَّةً تَاهَتْ فَغَاصَتْ

بِأَوْحَالِ الْجَرِيمَةِ وَالْجِنَايَةْ

فكانتْ كَالْْقَطِيعِ بِغَيْرِ رَاعٍ

وما اكْتَرَثَتْ إِلَى هَدَفٍ وَغَايَةْ

مشرذمَةً تَهِيمُ عَلَى هَوَاهَا

وَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا نِكَايَةْ

وَتَنْهَشُهَا الذِّئَابُ إِذَا أَرَادَتْ

فَلَا حَامٍ يَذُودُ وَلَا حِمَايَةْ

فَبَاتُوا كَالْذّيُولِ بِغَيْرِ رَأْسٍ

وَطَبْعُ الذَّيْلِ يَتْبَعُ لِلْبِدَايَةْ

فَحَرَّرَ فِكْرَهُمْ مِنْ كُلِّ قَيْدٍ

وَللهِ الْمَشِيئَةُ وَالْوِلَايَةْ

فَسَادُوا فِي الدُّنَى شَرْقًا وَغَرْبًا

وقَدْ فَرَضُوا عَلى الأرضِ الْوِصَايَةْ

بِهِ الرُّكبَانُ ما ضَلَّتْ طَرِيقًا

إِذَا اِتَّبَعَتْ هُدَاَهُ بِلَا غِوايةْ

فَمَنْ بَدَأَ الْمَسِيرَ عَلَى خُطَاِهُ

لقَدْ أَمِنَ الْوُصُولَ إلى النِّهَايَةْ