كفكف الحزنَ فالشهيدُ سعيدُ
روضةُ الله حظّهُ والخلودُ
والجمِ القلبَ عن أذاه إذا ما
طبعهُ الشكُ خائفٌ وكَنُودُ
مشرقيٌّ مهددٌ في بقائي
محبطُ العزمِ شاردٌ مفقودُ
مثقلُ الروح بالأسى بيدَ أنيّ
متعامٍ عن العِدى رعْديدُ
كبّلتني عن المروءة نفسٌ
ليسَ تصفو من الندوبِ حقودُ
وسُعارٌ من اختلاف الزوايا
وبرودٌ يعيقني وصدودُ
لستُ أصفو وذو السماحة نهرٌ
حاتميٌ بفيضه مشهودُ
إنّ في العمر مسرحا لصراعٍ
عبثيٍّ واللاعبينَ قرودُ
أعذابي مُشفّرٌ في عروقي
أم وجودٌ على المدى مكيودُ
منذُ أمسٍ وصهوة العُرب تكبو
ألجمتها عن العنانِ قيودُ
ككهوفٍ مسردباتٍ بخبثٍ
وغيابٌ عن النهى مرفودُ
كفكفِ الدمعَ فالحوادثُ جمّى
وحواليكَ يا تعيسُ رقودُ
يا لقلبي ويا مواجعَ وجدي
وجنوبي مُستنزفٌ ووحيدُ
بُنتُ عزٍّ جُبيّلٍ وصُريفا
وبقاعٌ على الإباء شهودُ
يا احتراقي على براعمَ روضٍ
تتلاشى وحسنها المعقودُ
سادن العزّ هالةٌ من ضياءٍ
ليسَ تخبو وفي الدماء وقودُ
لم يهادن مستسلما ذاتَ كربٍ
لم تُخفْهُ محارقٌ ويهودُ
هو نصرٌ مؤزرٌ أو خلودٌ
وكذا الطود للعُلا لا البَيْدُ