تخطَّ إلى المحتوى

راقبت سيره الحثيث ذكاء

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

راقبتْ سيرَهُ الحثيثَ ذُكاءُ

وهو يرقى لمّا دعته سماءُ

وتدانت اليه برّاً وبحراً

شيمةُ الارض أَخْذُها والعطاء

والغبيراءُ أسلمت راحتيها

بين كفيه فالمقام ولاء

فغدا وعرها لممشاه سهلاً

وعلى السهل يستقيم البناء

يكتب النص من رؤاه حروفاً

ناطقاتٍ وفكرهُ وضّاء

بين ماضٍ صداه في كل ركنٍ

تتغنى بمجده الأنحاء

وغدٍ باسم المُحيّا وضيءٍ

جسّدته في كُنهها الآلاء

فهو يُملي والشمس تكتب عنه

ما يراه وكل حرفٍ سماء

وعيون الزمان شاهدُ صدق

وفمُ الدهر ناطق حَدّاء

وقف الناس ينظرون اليه

بقلوب عيونها إعلاء

ذاك قابوس من إذا سار سارت

خلف أنوار رأيه الأملاء

وإذا قال فالأنام لسانٌ

ونواحي البسيطة الأصداء

بين قابوس في تجليه شمساً

وابن مكتوم في السماء التقاء

وطدا الملك في ذراه اقتداراً

وارتقاءً وكلهم أكفاء

أيها الشيخ يا أمير القوافي

والقوافي جنودك الاوفياء

زخر البحر من لآليك شعراً

وصفا ماؤه النمير الرواء

وهمى الغيث من يراعك حبّاً

ترجمته مودة وإخاء

دُم على هامة الإمارة شمساً

تتعالى آفاقها والسماء

رافلاً عمرَك المديدَ معافىً

في رخاءٍ تحفّك النعماء

حاطك الناس بالمحبة سوراً

مثلما حُطْتَهم فجَلّ كِفاء

حفظ الله بيننا الودّ صِرفاً

فالصفا في قلوبنا والنقاء

ايها الفارس الذي أرضعته

وغذته من سحرها الصحراء

فتجليت حاكماً وحكيماً

يستقي من بحورك الحكماء

زادك الله حكمةً واقتداراً

أيها البحر والأنام رُكاء

ترتقي صهوة البيان تُجلّي

ويصلّي من خلفك البُلَغاء

دام عيد بالاتحاد ودامت

لَكُمُ فيه رِفعةٌ واستواء

ننثر الورد بالتهاني عبيراً

حملته مع الصَبا الأشذاء

بثلاثٍ واربعين تجلت

تجمع الشمل فالجميع سواء

صاغه زايد وراشد عقداً

رصّعته إرادة وعطاء

بين سبعٍ من الإمارات أعلت

راية الإتحاد فهو عَلاء

ومضيتم كما مضوا باقتدارٍ

فتعالى بناؤكم واللواء

وفتحتم آفاقه فتجلّت

للدُنا شمسه فعزّ اقتفاء

فهو للخلق جُنّةٌ وأمانٌ

وهو للكل جَنةٌ وغَناء

نحن رغم الحدود ابعدها الله

قلوب قد وحّدتها الدماء

في حمى الله صرحُنا وحِمانا

إذ رعاه الآباء والأبناء

ورعاه حُكّامنا بأيادٍ

وسقوا زرعه فدام نماء

ربِّ فاحفظهمُ حُماةً رُعاةً

واحفظ الكل فالجميع وِقاء

واحمِ أوطاننا بقربك منّا

إننا في ظلالك الأقوياء

واجعل الأمن والأمان سواراً

يا إلٰهي فأنت نعم الرجاء