تخطَّ إلى المحتوى

أفي الحب دون اللقا مربح

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

أفي الحب دون اللقا مربح

أم الوصل أبهج ما تربح

أم الحالتان هما كلما

بهذي الحياة له تطمح

أم الدهر بينهما ثالث

وما الدهر؟.. إنهما أرجح

تروض الطبيعة جراهما

وقد أوجدا فيك ما يجنح

وأنت لأجلهما باخع

حياتك نفسك ما تبرح

رأيت اليراعة في أسطر

تقص أحاديث تستملح

تعبر عن واقع رائع

بلابله بالهنا تصدح

يمثل دور حيبين في

تلاقيهما والهوى يمرح

يصوغهما الوصل أقصوصة

لسان الغرام بها يفصح

فدونكما متعة حلوة

دموع المشوق بها تمسح

بروحي من غار منها الجما

ل وراح بطلعتها يفضح

وجاءت كما تشتهي فتنة

يهيم بها الصالح المصلح

فتاة تبادلني حبها

وفي المتن ما لم يكد يشرح

تقول وقد زرتها مرة

وللأنس من بيننا مسرح

يكاد السرور يطير السري

ر من تحتنا والهنا يشطح

ويلثمنا الحب عن وردة

يضوع بها السر إذ تنفح

ويرشفنا عن رحيق اللمى

على مبسم بالرضا يطفح

ويجني براعم محمرة

تصافح ضما ولا تصفح

وقد بات فينا كما يشتهي

وبتنا به فرصاً تسنح

نعاقره من كؤوس الهنا

ونعقره كيفما يجنح

إذا قوضت ساعة خّيمت

من الأنس أخرى بها نمرح

وقد ضرب الليل من حولنا

سرادق بالسر لا تسمح

ومن نسره فوقنا عائم

تخال النجوم به تسبح

إذا رمقته عيون الحبيب

ب ترى الصب من حسن ما يلمح

تراه يهيم ولمْ لا يهي

م وقد هامت الأنجم الوُضّح

حبيب تناوم فوق السري

ر يحدّق في الأفق لا يبرح

تخال السماء وأفلاكها

بمرآة عينيه إذ تلمح

هناك وقد شعشعت خمرة ال

عناق وطير الهنا يصدح

رضاب هو الأري لكنه

يمجّ السعادة إذ يطفح

ودمع يرقرقه الشوق عن

عيون المسرات قد يسفح

حبيبان لفّهما الوصل في

غلالته والشذا ينفح

تقول وقد كنت في سكرة

ولكن بها لا بما يفضح

أقلب طرفاً رماه الهوى

أفتّحه وهو لا يفتح

وألمس من تحت ثوب الخيا

ل عين الحقيقة لا أبرح

وأسطو على برعم الجلنا

ر وكفّى بروضته يسرح

وبي ناشط كالجواد الأص

يل في شوطه سدك يمرح

تقول أسكرا حبيبي وقد

عظمت عن السكر يا مفلح

أكأساً تدار وعتب يدو

ر وجد وهزل فهل تمزح؟

أم الشوق علّك عن كأسه

مراراً فبت له ترزح؟

تلملم فرعي إذا ما هفا

على الوجه أجعده يسبح

وتشتد لليد إن حاولت

عن الشد تثنيك أو تكبح

فقلت وحقك ما لي سوى

رضابك خمر لها أجنح

ولكن كذاك يطيب العِنا

ق عند اللقاء لمن يفلح

كذاك ينال الحبيبان من

حياتهما كل ما يصلح

دعيني أروّض سود العيو

ن وحمر الشفاة وما يملح

وأعطي الهوى بالهوى حقه

وإن جد أو شد من ينصح

دعيني أفض ختام الهنا

ء مسكاً على أفقنا ينفح