تخطَّ إلى المحتوى

لاح الحسين مواسيا يتألم

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

لاح الحسين مواسيا يتألمُ

وعلى القلوب جراحها تتكلمُ

وترقرق الوجه الصبوح بدمعه

إذْ راح يهدر في مرابعنا الدمُ

وهو الكريم وقد سقى بدمائه

قمح الجياع لكي يطيب الموسمُ

مهلا سينبت من جراحك قمحهم

قلب الورى شطر الحقول ميممُ

في ساعديك نمت حدائق بهجة

وعلى جبينك قد تراءى الضيغم

لاتبتئس إنْ طال ليلك يافتى

اقبس فقلبك ثورة تتضرمُ

دمع القلوب من الإله مقربٌ

إذْ تُزهرُ النفس الرؤوم وترحمُ

وتألم الأنسان ينضج وعيه

فيضاء قنديل القلوب وتغنمُ

لاتحسب الحلم الجميل توهما

مازلت أحلم بالربيع وأغرمُ

ولقد جمعت الى الضلوع أحبتي

لملمت حبا موجعا يتشرذم

وأبحت قلبيَ للجراح غنيمة

واراه يرضخ ضاحكا يتفهمُ

وتراود الوجع العتيق قصيدتي

ودم الشهيد على الحروف مخيمُ

مازال في دمع الشعوب بقية

مازال نهرك دافقا لايسأمُ

مازال من حلم الجياع رغيفها

مازال قمحك للغراب يُسلمُ!

لو أن ثورتنا الشريفة تحتمي

بجذوع نخلك لاتباح وتُرجمُ

لو أن طفلك قد أطلّ على الورى

بعد المخاض مبشرا يتكلمُ

لو أن لوزة عشقنا قد أينعت

ماكان جرحك نازفا يتألمُ

ياقلبَ من صعد النجوم محملا

في راحتيَّ على الشغاف يلملم

كم أشعلت درب الفضاء نيازك

وبدربها كان الوجود المبهم

هي هكذا تبقى الحياة تساؤلا

ونضيئ عمرا والعزيمة أنجمُ

لك قد وهبت الكون نور محبتي

كي تهتدي بطريقه إذْ تحلمُ

وطلبت من قطع الغيوم عطاءها

علّ النفوس من السخاء تُقوّم

علّ السحاب يُزيل كلّ ضغينة

أنا من سحابك مهجتي تتعلمُ

ويحيلني نهر المحبة كوثرا

عذب المذاق به تراءت مريمُ

إنا روينا الأرض من آلامنا

ووقفتُ في وجه الدمار أرمم

والروح منّا شعلة وضاءة

والعزم فينا راسخٌ لايُهدمُ

وقبضت من أثر الربيع كرامة

لتبوح عطرا للشفاه فتلثمُ

ومشيت لا أأبى السيول وجرفها

مهما طغى إثرَ السيول تشرذمُ

عبثا تقص جوانحي كي أنثني

عبثا تُكتّمُ صرختي وأنا الفمُ