أجل إنَّ أعماقي تعرفُ الطريق
طريقَ النور
فقد ألفتها عينايَ قبلَ أنْ تتفتَّحا للشمس
واحتضنَ دفئها قدميَّ قبل أن تنتعلا اللهب
إن توقي يسبقني
هذا التوق الذي يذيبني في كيان التاريخ
ويبخّرني بسخاء
لأعودَ فأتساقط على القافلة الصاعدة وأُصْبحُ كأنني حوافرها
الظمأى إلى النور
أما الغبارُ الذي يكادُ يفقأُ عينيَ الآن
فسيرتدُّ عند الفجر
ليتقمَّصَ أسطورةً ضامرةَ البدن
ذات شفتين ضخمتين شفّافتين
تردّدان معي
أنشودتي التي غنَّتها خلايايَ قبل أن أولد
بوركتَ أيها النور
قُدّستَ أيها النور