اليمن لاح سناه والجذل انبلج
وصفت ليالي السعد والقلب ابتهج
وزهت رياض البشر فوق غصونها
شدت الطيور فانعشت كل المهج
وتفتحت أكمام أزهار الهنا
وحلالنا ثمر السرور وقد نضج
لقران زوجين اغتدت نفساهما
كالراح بالماء الزلال قد امتزج
روضا علوم بالمعارف ازهرا
بل أرّجا كل النواحي بالأرج
جمعا الفضائل والعفاف إلى التقى
وكلاهما نهج المروءة قد نهج
لبسا من الأثواب كل طهارة
هل مثل هذا الثوب ناسجنا نسج
زفوا أليس إلى الخليل فأصبحا
جسدا وروحا واحدا لم يزدوج
تلك القرينة للسعود قرينة
وحليفة للفضل في النفس اندمج
لا تبحثوا عن ثروة من زوجة
فالخلق إكليل بمفرقها وهج
فالمال طالبه كمن قد غره
لمعلن ماء ثم أغرق في لجج
والخلق لامسه كجاني لؤلؤ
حسنى عواقبه المسرة والفرج
واليس مثل الدر عند خليلنا
وحليلها والدر منظره بهج
إلفان بل الفا السعادة نرتجي
لكليمها صفوا يدوم مدى الحجج
إن المحبة للقران أساسه
وهل البناء إذا توطد ينزعج
وكلاهما خل وفي مخلص
ورع على أسداء محمد درج
وإذا استقامت في الكرام أصولهم
ففروعهم تخلو يقينا من عوج
فتنعما يا أيها الزوجان في
صدريكما غير اللولا لا يختلج
وترشفا راح الرفا من كوثر
لكما جرى منه النمير ولا حرج
فطوالع الإسعاد أشرق نورها
لكليكما وصباح صفوكما بلج