تخطَّ إلى المحتوى

هل فاح مثلك أيها الورد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هلْ فاحَ مثلكَ أيّها الوردُ

مِنْ قبْلُ أمْ سيفوحُ مِن بعْدُ

أنا عاشقٌ يا ورْدُ أحسبني

طفلا ولُطفكَ بِيْ هوَ المهدُ

نار الهوى في القلبِ أشعلها

عطرٌ تضوّع منكَ يا ورْدُ

أنا في لهيبِ الوجْدِ مُحترقٌ

أوّاهُ ممّا يفعلُ الوجْدُ

صوتٌ من الأعماقِ يهمسُ لي

ما مِنْ هواكَ ونارهِ بدُّ

أنتَ الأماني كلّها وأنا

لهَفٌ كموجِ البحْرِ يمتدُّ

لا أبتغي في الخُلدِ لي سكنا

يكفي رضاكَ فإنّهُ الخُلدُ

ولّهتني وجريتَ في نَفَسي

وجعلتَ منّي طائرا يشدو

أهفو إلى لُقياكَ عذ بني

هذا الفراقُ المُرُّ يا شهْدُ

الروحُ غابتْ في جمالكَ يا

قمري وضاع بحبّكَ الرشْدُ

ما لِي خلاصٌ منكَ يا قَدَري

فلقدْ تساوى القُرْبُ والبُعْدُ

أعْطفْ على حالي وخُذْ بيدي

يا سيّدي قدْ أُ جهِدَ العبدُ

أبحرتُ زادي الصبْرُ من زمنٍ

أقتاتُهُ وسفينتي الوجْدُ

أرنو إلى النجْماتِ في قَلقٍ

فلعلَّ وجهكَ بينها يبدو

كالشمعِ مِنْ شوقي أذوبُ ولا

خبَرٌ يُطمئِنُني ولا رَدُّ

مستوحشٌ بينَ الصِحابِ فما

مِنْ مؤنِسٍ إلّاكَ يا فرْدُ

كيفَ الوصولُ إليكَ يا أملي

والدرْبُ بحرٌ ما لهُ حدُّ