أيا من سكنتَ الفؤادَ بلا إذنٍ مني
ولك في العين مقامٌ كالقمرِ في دجى الليلِ
لو شئتُ لأزلتُ النجومَ لتسجّدَ لوجهك
فما لي إلا الهوى سلطانًا وما لي إلا الفضلِ
ضحكتُك برقٌ يشقُّ سماءَ قلبي
وحركةُ شعرك بحرٌ يغرقُ قلبي فيه
لو لم تكن لي، لصار الفؤادُ مشغوفًا بك
فهو في هواك متيمٌ ويبيتُ مشتهيه
أهوى نظرةً منك كالسيفِ المسلولِ
تقطعُ العزّ عني وتترك قلبي مشغوفًا
كم مررتَ فزادت الدنيا ضياءً
وصار الليلُ تابعًا لنورك في كل ركني
فلو ملكتُ الأرضَ ما ملأتُ بها فؤادي
أنت وحدك من يحيي روحي ويُطفي نيرانها
فلا قلبٌ يضاهيك ولا جمالٌ يقارنُ بك
وأنت للهوى سلطانٌ، وأنا في هواك أسيرُ شجاعها
إن مرّت منك كلمةٌ سحرت مسمعي
كأنها لحنٌ من الملائكة على أهدابي
وكل ما أرى منك يزيد الشوق شعلةً
فيحرق قلبي ويمحو كل من يوازيك عن بالي
إن سرتَ في الدجى صار الليلُ موطني
والنجومُ صارت أتباعًا لطيف صدى صوتك
لو لم تكن لي، لبقيتُ طريدَ العشقِ بلا مأوى
وأظلُّ أعدُّ ذكراكَ في كل لحظةٍ وحركتك
أيا من ملكتَ القلبَ والروح والعينَ
لك في الفؤاد مقامٌ لا يطالُهُ الزمانُ
إن غبتَ، فالليلُ يذوي حزينًا بلا نور
وإن حضرتَ، صار الزمان يمشي على أناملك الرّوض