يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
لَمّا تجلّى الحسنُ في أكمامِهِ
وسرى الضياءُ بعِطرِهِ متبسِّمَا
غنّتْ حدائقُهُ بأسرارِ الهوى
وتفتّحتْ أزهارُ شوقٍ مُبهمَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
يا من سكنْتَ الروحَ دونَ تكلُّفٍ
وتركتَ في أعماقِها نارَ الجَوى
إن غِبتَ ضاقَ الكونُ حتى حدِّهِ
وغدوتُ بينَ تأوُّهٍ وتلوُّعَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
ما بينَ عينيكَ انسكابُ فتنةٍ
تشدو بها الأرواحُ لحنًا مُطرِبَا
فإذا نظرتُ إليكَ غابَ تماسكِي
وأتيتُ نحوكَ عاشقًا مُتقرِّبَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
يا بدرُ هل أبصرتَ مثليَ هائمًا
يشكو الفراقَ ويستجيرُ بنبضِهِ
أم هل رأيتَ الدمعَ ينسابُ أسًى
حتى يُغنّي الوجدُ في خفقاتِهِ
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
قلبي على بابِ الهوى متوسِّدٌ
حلمَ اللقاءِ وإن تباعدَ موطنَا
يرجو نسيمًا من ثنايا قُربِكُمْ
يُحيي الفؤادَ إذا غدا مُتدثِّرَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
يا روضةً نثرتْ على الأيامِ ما
أحيا الجمالَ وصاغَ فيه تأنُّقَا
قد صرتُ فيكِ حكايةً متردِّدًا
بينَ الرجاءِ وبينَ صمتٍ مُرهقَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
لِلَّهِ درُّ لحاظِكُمْ إذ أشرقتْ
كسرتْ جيوشَ الصبرِ حينَ تَقدَّمَا
وأقامتِ الأشواقُ في ساحاتِها
ملكًا على قلبي يُدبِّرُ ما شَكَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
ما لي أُناجي الليلَ في سكناتِهِ
وأُعيدُ ذكرَك في الضلوعِ مُرنِّمَا
إن مرَّ طيفُك في المنامِ تألّقَت
كلُّ النجومِ وصارَ صبحي أنجمَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
يا منبعَ الأنوارِ في أسرارِهِ
يا فتنةً سكنت فؤادًا مُغرَمَا
لو كنتُ أملكُ مهجتي لبذلتُها
قربانَ حبٍّ لا يُقاسُ ولا يُرى
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
إن طالَ هجركَ فالحنينُ مُؤرِّقٌ
والشوقُ بحرٌ لا يُطاقُ تلاطُمَا
فامننْ بوصلٍ أو بنظرةِ رحمةٍ
تُحيي فؤادًا في هواك مُتَيَّمَا
يا نَفْحَةً هَبَّتْ على وَتَرِ المُنى
فاهتزَّ قلبُ الصبِّ وانثالَ الغِنا
يا ليل طولك زاد وجدي معاه
وين الحبيب اللي سكن في حشاه