تخطَّ إلى المحتوى

سموتم فما لاحت لمجدكم غايه

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

سَمَوْتُمْ فَمَا لَاحَتْ لِمَجْدِكُمُ غَايَهْ

وَلَا بَلَغَتْ شَأْوَ السُّعُودِ رِوَايَة

بَنَيْتُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ مُلْكًا مُهَذَّبًا

تُظِلُّ عَلَى أَرْجَائِهِ الهِدَايَة

إِذَا مَا تَنَادَى فِي السِّيَاسَةِ مَجْمَعٌ

رَأَيْتُمْ لَهُ مِنْ حُسْنِ رَأْيٍ دِرَايَة

تُدِيرُونَ أَمْرَ الأَرْضِ بِالحِلْمِ وَالحِجَا

فَيَخْضَعُ لِلْحُكْمِ الرَّصِينِ العِنَايَة

وَلَا تَرْفَعُونَ السَّيْفَ إِلَّا تَكَرُّمًا

لِدَفْعِ أَذًى أَوْ لِلنُّفُوسِ حِمَايَة

وَإِنْ جَنَحَتْ نَفْسُ الشُّعُوبِ لِسِلْمِهَا

فَأَنْتُمْ لَهَا الرُّوحُ الَّتِي فِيهَا الْوِقَايَة

لَكُمْ فِي مَيَادِينِ العُلَا حُسْنُ سِيرَةٍ

تُرَدِّدُهَا فِي النَّاسِ بَعْدُ الحِكَايَة

وَفِي الدَّاخِلِ المَيْمُونِ عَدْلٌ مُشَيَّدٌ

تُرَبِّي عَلَى أَرْكَانِهِ كُلَّ رَايَة

شَعَبْتُمْ قُلُوبَ النَّاسِ حُبًّا وَوِحْدَةً

فَمَا عَادَ بَيْنَ الصَّفِّ وَالْقَلْبِ غَايَة

وَسِرْتُمْ إِلَى العَلْمِ الْحَدِيثِ بِهِمَّةٍ

فَقَامَتْ عَلَى أَيْدِيكُمُ الْحَضَارَة

وَشَقَّتْ رُؤَى التَّطْوِيرِ دَرْبًا مُنِيرَةً

تُبَشِّرُ أَجْيَالَ الغَدِ المُسْتَنَارَة

إِذَا ذُكِرَتْ أَرْضُ السُّعُودِيِّ فِي الْوَرَى

تَلَأْلَأَ فِي أُفْقِ الثَّنَاءِ اشْتِهَارَهْ

بِلَادٌ لَهَا فِي كُلِّ قَلْبٍ مَهَابَةٌ

كَأَنَّ الثُّرَيَّا فَوْقَهَا وَشَاحَهْ

لَهَا مِنْ وَلِيِّ الأَمْرِ عَزْمٌ مُقَدَّمٌ

يُقِيمُ عَلَى أَسْسِ التَّعَقُّلِ دَارَهْ

يَرَى أَبْعَدَ الآفَاقِ قَبْلَ اقْتِرَابِهَا

وَيَعْرِفُ فِي الأَحْدَاثِ كَيْفَ الإِدَارَة

فَلَا تَنْثَنِي فِي الْحَقِّ يَوْمًا عَزِيمَةٌ

وَلَا تَتَوَارَى عَنْ مَعَالِي الصَّدَارَة

سَعَتْ لِسَلَامِ الأَرْضِ سَعْيًا مُبَارَكًا

فَكَانَتْ لِأَهْلِ الخَيْرِ خَيْرَ السَّفَارَة

تُدَاوِي جِرَاحَ القَوْمِ بِالحِلْمِ وَالنُّهَى

وَتَجْمَعُ بَعْدَ الفُرْقَةِ المُتَنَاثَرَة

هُمُ السُّعُودُ إِذَا تَعَالَى ذِكْرُ مَكْرُمَةٍ

فَأَوَّلُ مَنْ تُعْطَى لَهُ البِشَارَة

وَإِنْ ذُكِرَتْ أَمْجَادُ قَوْمٍ تَقَدَّمُوا

فَفِي ذِكْرِهِمْ تَحْيَا الرُّبَى وَالحِجَارَة

فَيَا وَطَنًا فِي الْقَلْبِ يَكْبُرُ حُبُّهُ

وَيَسْرِي كَنَبْضِ الرُّوحِ فِي كُلِّ حَارَة

سَلَامٌ عَلَى أَرْضِ الحَرَمَيْنِ إِنَّهَا

مَنَارُ هُدًى وَالعِزُّ فِيهَا شِعَارَهْ

وَدَامَتْ رَايَاتُ السُّعُودِيَّةِ العُلَى

تُرَفْرِفُ بَيْنَ الخَلْقِ أَسْمَى حَضَارَة