تخطَّ إلى المحتوى

أقبلت في الدنيا وعزمي موثق

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أقبلتُ في الدنيا وعزمي موثَّقٌ

ونفسي إلى العليا تسيرُ وتُجهدِ

وأعلمُ أن المجدَ صعبٌ طريقُهُ

ولكنه بالجدِّ يُغني ويُسعدِ

فما العيشُ إلا أن تُقاسَ عزائمٌ

وتُرفعَ نفسٌ فوقَ ذلٍّ مُقيَّدِ

إذا سُدَّ وجهُ الأرضِ بابُ ترقٍّ

فتحتُ له بالإصرارِ بابًا مُجدَّدِ

وأركبُ صعبَ الحادثاتِ صبورَةً

وأمضي إلى العليا بقلبٍ مؤيَّدِ

وأرمي إلى العليا رغمَ شدائدٍ

فإنَّ طريقَ المجدِ غيرُ مُمهَّدِ

نشأتُ وفي سمعي المكارمُ دعوةٌ

تُنادينيَ الشمَّاءَ فعلَ الموحَّدِ

فما زلتُ أستصغرُ حياةً إذا انحنتْ

إلى الدونِ أو مالتْ إلى كلِّ مفسدِ

ومن يطلبِ العلياءَ لا بدَّ أن يرى

عناءً ولكن ليس يرضى بتردُّدِ

وما المجدُ إلا صبرُ نفسٍ قويّةٍ

تذيبُ صخورَ البأسِ فعلَ المتجلِّدِ

وإن متُّ لم أتركْ سوى ذكرِ فتى

يُقالُ به: قد عاشَ عيشَ الممجَّدِ

وإن عشتُ عشتُ الحرَّ لا عبدَ غفلةٍ

أصارعُ أيامي بعزمٍ موحَّدِ

فهذا طريقي في الحياةِ وإنني

أرى غيرَه موتَ النفوسِ المُقعَدِ