ليسَ من صُنْع خيالي وخيالِك
ما رسمتُ الآنَ من صورةِ حالِكْ
كلُّ ما حولك يحكي قِصّة
عن معانيك وعنْ سر صفاتكْ
فعفاف وحياءٌ طُرّزا
بتراتيل خشوع من شفاهِكْ
نَرجسا سمّوك سهوا انما
ينحني النرجسُ شكرا لجوارِكْ
يطربُ النهرُ إذا ما زرتهِ
يرقصُ الموج احتفاء بلقائك
ما صفاءُ البحْرِ في هدأتهِ
والسماوات إلى عمْقِ صفائِكْ
لا تكوني مرّة حائرة
إنْ تَكُنْ روحكِ ضاقت بالممالكْ
واهدأي لا تبحثي عن سكَنٍ
قدْ سكنتِ الآنَ في أشعارِ خالِك
اذكريني كلّ صبح ومسا
فأنا أحيا على وَقْع كلامِكْ
أنا في الدنيا غريبٌ فاجعلي
لي مكانا في تراتيل دعائِكْ
فغريبُ الدارِ لا يذكُرُ إلاّ
أهله وهْو شريدٌ في المسالكْ
إنّهُ الحب الذي ينقذنا
وبغير الحبّ هذا الكونُ هالكْ