أتَرْتجي الوثبة أوطانُنا
للمجد أو تنحو سبيلَ الحياةْ؟
فينجلي في سيرنا شأننا
إنا شعرنا بَعْدَ تلك السِّناتْ
ما لم تكنْ تُبعَثُ في قطرنا
ليقظة العاملِ أسبابُ
أهمُّ فعلٍ هي في أمرنا
وهْيَ لما نبغيه أبواب
إنْ أُهْمل العامل في دورنا
لم يُجْدِنا علمٌ وآداب
فلنأخذِ الحزمَ بتدبيرنا
هل لقطيعٍ تائهٍ من رُعَاةْ؟
لن تَنْفَعَ الأمةُ في مجلسِ
كلا ولا هذي الدساتيرُ
خَرْساءُ عند الحقّ لم تنبسِ
ما شأنها إلا التقارير
جوفاءُ غيرَ اللون لم تكتسِ
قد نُمِّقتْ منها التعابير
والعامل المسكين فيها نُسي
بل كل شيءٍ غيرَ نفعِ الذواتْ
العاملَ العاملَ تَهْذيبُهُ
الخطوةُ الأولَى لمجد الوطنْ
تنشيطه في الرأي ترغيبُه
في السعي للأمة خيرُ المنن
إسعافه فينا وتقريبه
للرشد يا ساسةُ دَرْءُ الإحَن
ما دام يُسْتعْذَبُ تعذيبُه
ما سعدتْ نهضتُنا المبتَغاةْ
سَلْ «مشرقَ الشمس» ويابانَهُ
كيف حباها الفوزَ عمّالُها
كيف استعارت منه إيمانه
بالجدّ حتّى سعدت حالُها
إن يخلد الشّعب بما زانه
فنهضة العامل تمثالها
فلينتدب شعبيَ شُبَّانه
للْجِدِّ في أعماله والثباتْ