تخطَّ إلى المحتوى

نشوة الفجر أو صباح العذارى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

نشوةُ الفجر أو صباحُ العذارَى

أرأيتَ الفراتَ في شطآنِهْ؟

زهوةٌ تستفزُّ أبهَى الأماني

وتعيد الشّباب في ريعانِه

حُلُمٌ في الجمال أيقظ نفسًا

وُهِبَتْ للفرات في جريانه

تَسْبق الطّيرَ في مهاويه للشطْ

طِ وتهوي على صدَى ألحانه

غَيْبةٌ في الضّباب تكشف عن نف

سي ضبابًا يعجُّ في أشجانه

بهجةٌ تزدهيك بالعالَم الفِضْ

ضِيِّ والبدر مُجتلَى عنوانه

في ثنايا الرّصيف يستقبل الور

دُ ويحْنو الصّفصاف في أغصانه

وتُساقيكَ «وردةُ الكأس» خمرًا

إذ سقاها الرَّبيع مِلْءَ دِنانه

عَزَّ من يفرش الطّريق ورودًا

كثغور تُشيدُ في إحسانه

أيها الغارسون أنتم سجلّ الدْ

دَهرِ أخفاكُمُ بخطِّ بيانه

بهجةُ الريف في الحقول بناتٌ

جُهْدُها لا يقلّ عن فِتْيانه

كالفراشات أينما وُجِد الرو

ضُ تراها تهبُّ من أحضانه

تُحْسن العزْقَ والحِراثة والسقْ

يَ، وتحمي القطيع في وديانه

وإذا ما نهضْنَ للماء صبحًا

كطيورٍ وردْن من غدرانه

سافراتٍ فكل خيرٍ وشرٍّ

أثرٌ منه ظاهر في عيانه

كل ما في الزروع مظهر أُنْسٍ

فلمن ضَجَّ بلبلٌ بحنانه؟

كوفةَ الجندِ كوفةَ الزهْوِ والحس

نِ وقاكِ الزمان من حدثانه

قد جمعتِ الصّحراء والريفَ والمدْ

نَ فكنت الجمال في مهرجانه

قد وعيت التأريخ عدلاً وجورًا

أيُّ عهدٍ يدوم في بنيانه؟

وشهدت الفتوح هل كان فتح ال

عُرْبِ إلا عدلاً معزًا لشانه؟

الثقافاتُ كنت منبعَها الأَوْ

وَلَ تُسْقَى الأجيالُ من فَيَضانه

يا عروسَ الفرات ما أجملَ النا

دي لصحبي معرِّسًا بجنانه

شامخٌ كالشّباب في روحه العا

لي أوِ «ابنِ الحسين» في عنفوانه

ضاحكٌ كالورودِ في جانبيه

مُبْهجٌ كالصّديق في وجدانه

أيها الناهضون نحو المشاري

عِ نهوضَ الربيع في نَيْسانه

نَرْتجي منكمُ نموًا وعطرًا

مثل هذا النديِّ في ريحانه