يَسْقُطُ السُّؤَالْ
رُبَّمَا هِيَ الرَّتَابَهْ
رَتَابَةُ النَّوْمِ وَالأَكْلْ
وَالاسْتِمْرَارْ
عَلَى البَقَاءْ
وَيَبْقَى السُّؤَالْ
مِثْلَ جَرَسٍ قَدِيمْ
لَا يَرِنّْ
وَبِدَايَةُ هُدْنَةٍ
مَعَ نَفْسٍ هَشَّهْ
أُحَاوِلُ أَنْ أَنْتَزِعْ
سَاعَةَ الحَائِطْ
تِلْكَ التَّكَّاتْ
تَقْتُلُ الصَّمْتْ
الَّذِي أَعِيشُهْ
عَبَرْتُ جِسْرَ الشُّهَدَاءْ
تَخَيَّلْتُ أَبِي
يَعْبُرُهُ كُلَّ يَوْمْ
لَمْ يَشْتَكِ
مِنْ أَيِّ تَعَبْ
حَتَّى مَوْتُهْ
كَانَ يُكَلِّمُنِي
عَنِ الغَدْ
رَحَلْ
وَمَا زَالَ الغَدْ
عِنْدِي
لَمْ يَأْتِ بَعْدْ
تُشْعِلُنِي رَغْبَةٌ
مُلِحَّهْ
أَنْ أَكْتُبْ
أَنْ أَبْحَثَ عَنْكِ
أَرَاكِ لِلَحْظَهْ
أَطْبَعُ صُورَتَكِ
فِي ذَاكِرَتِي
مِثْلَ لَحْظَةِ فِرَاقِ أَبِي
مَا زَالَ وَجْهُهُ
بَيْنَ يَدَيَّ
أَبْحَثُ عَنِ الوَجْدْ
لِسَبَبٍ
أَنْ يَكُونَ لِلْحُبِّ طَعْمْ
وَحَتَّى الفِرَاقْ
بِدُونِ حُزْنٍ
بِلَا طَعْمْ
أُرَاقِبُكِ فِي
زَحْمَةِ الوَهْمْ
يَأْتِي مِنْ بَعِيدْ
سَرِيعًا
وَيَمْضِي
دُونَ إِذْنْ
أَبْحَثُ عَنْ عُذْرٍ جَدِيدْ
كَيْ أَزُورَكِ لَحْظَهْ
ثُمَّ لَا أُصَدِّقُهْ
أَنَا أَيْضًا
لَمْ نَكُنْ يَوْمًا
ظِلَّيْنِ يَسِيرَانْ
بِسُرْعَةِ الضَّوْءْ
لِيَتَلَاشَى الزَّمَنْ
مَا زَالَ عِنْدِي
كِبْرِيَاءٌ مَزْعُومْ
أَنَّنِي أَسْتَطِيعُ
العَيْشَ بِدُونِكِ
وَمَا زِلْتُ أُصَدِّقُ
فُرْصَةً أُخْرَى
لِلِّقَاءْ
أَنَا هُنَا
فِي عُنُقِ الوَهْمْ
نَعَمْ
كُنْتُ أُرَاقِبُكِ مِنْ بَعِيدْ
حَتَّى اكْتَفَيْتْ
هُنَاكَ شَيْءٌ
يَشْغَلُنِي
الآنَ أَكْثَرْ
أَنْ أُرَاقِبَ نَفْسِي
بِانْتِظَارِ غَدٍ
لَمْ يَأْتِ بَعْدْ