أَرْسَلْتُ لَكِ بِالأَمْسِ
عِنَاقًا، هَلْ وَصَلْ؟
فَقَطْ أُرِيدُ
أَنْ يَصِلَ طَيْفُكِ
بِنَفْسِ الْمِيعَادِ.
عِنْدِي رَجَاءٌ
مِنْ عَاشِقٍ
هَزَّهُ الاشْتِيَاقُ،
أَلَّا تُؤَجِّلِي،
وَلَا تَتَأَخَّرِي.
رُوحِي الْيَوْمَ
لَنْ تَتَقَبَّلَ أَيَّ عُذْرٍ.
كَانَ
أَمْسِ غِبْتِ،
كَتَبْتُ
لَكِ فِي حُلْمِي
مِرَارًا.
الْيَوْمَ اشْتَعَلْتُ حَنِينًا،
لَنْ أَبْحَثَ مَعَكِ
عَنْ مُسَبِّبَاتِ الْغِيَابِ.
جَرِّبِي،
اخْطِي
خُطْوَةً خُطْوَةً فَقَطْ،
لَنْ تَتَأَخَّرَ رُوحِي
إِلَيْكِ بِأَلْفِ خُطْوَةٍ.
تَعَالِي بِتِلْكَ
اللَّحْظَةِ الَّتِي بَيْنَنَا،
يَتَوَهَّجُ الشَّوْقُ،
وَيَصِيرُ لِلْكَلِمَةِ
مَعْنَى الاشْتِيَاقِ،
مَعْنًى يَخْتَصِرُ
جُنُونَ الْحَنِينِ.
لَيْتَكِ تَقُودِينَ نَفْسَكِ
لِيَكْتَمِلَ الْمَوْعِدُ.
بِاخْتِصَارٍ،
تَعَالِي،
سَأَلْتَمِسُ
لَكِ أَلْفَ عُذْرٍ
لِغِيَابِكِ الْقَدِيمِ.
هَلْ أَجِيئُكِ الآنَ
وَأَتْرُكُ خَلْفِي
مَا بَيْنَنَا
مِنْ خِصَامٍ؟
لَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ
الْغِيَابُ قَدَرًا.
تَعِبْتُ مِرَارًا
مِنْ يَدِي
وَهِيَ تَتَوَسَّلُ
فِي كُلِّ دَقِيقَةٍ.
أُرِيدُ أَنْ أُحْصِيَ
خُطُوَاتِكِ
الْقَادِمَةَ نَحْوِي.
سَأَكْتَفِي،
بَعْدَ كُلِّ هَذَا الْفِرَاقِ،
بِكَلِمَةِ: أَهْلًا،
وَحُضْنٍ،
وَعِنَاقٍ.