مِنَ الْوَرَقِ بَدَأَتِ الْفِكْرَةُ،
حِينَ تُسَلِّمُ الْجَوَابَ
فِي الِامْتِحَانِ،
صَعْبٌ أَنْ تَطْلُبَ إِعَادَةَ
الْوَرَقِ.
اعْتِرَافٌ مُؤْلِمٌ،
أَنْ يَكُونَ الْخَطَأُ
أَقْرَبَ لَنَا مِنَ التَّصْحِيحِ،
وَأَنَّ التَّصْحِيحَ
لَمْ يَكُنْ يَوْمًا
كَمَا نَتَخَيَّلُ.
جَرَّةُ قَلَمٍ،
كَيْفَ أُعِيدُ لِلنَّصِّ
هَيْبَتَهُ الضَّائِعَةَ؟
لَمْ يَكُنِ الصَّمْتُ يَوْمًا بَدَايَةً،
أَنْحَتُ مِنَ الْحَرْفِ
قَافِلَةً،
لَكِنَّهَا لَا تَعْرِفُ
أَيْنَ تَتَّجِهُ.
تَمَنَّيْتُ أَنْ يُبْطِئَ الْوَقْتُ،
أُحَاوِلُ أَنْ أَضَعَ
إِصْبَعِي عَلَى الْمَعْنَى،
دُونَ أَنْ أَفْقِدَ الْقُدْرَةَ
عَلَى الشَّرْحِ،
دُونَ أَنْ أُسْمِعَكَ أَيَّ
كَلِمَةِ عِتَابٍ.
أَنْ تَقْرَئِي كُلَّ حَرْفٍ
مِثْلَ عَابِرَةٍ
أَوْقَفَهَا سَطْرٌ
مِنْ كَاتِبٍ مَجْهُولٍ،
أَرَادَ أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ،
أَنْ يُحَرِّرَهَا،
أَيْ يَدْفَعَهَا لِلْخَارِجِ
بَعِيدًا.
أَنْ أَتْرُكَ بَعْضَ جِرَاحِي
تَشْفَى عَلَى الْوَرَقِ،
رُبَّمَا هُنَاكَ مَنْ يَقْرَأُ
مَا كَتَبْتُ،
يَتَّعِظُ، يَتَعَلَّمُ،
يَتَرَيَّثُ،
يَقْرَأُ كُلَّ سُؤَالٍ،
يُعِيدُهُ مَرَّاتٍ،
قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ
الْوَرَقَ.