تَجَاوَزْتُ النِّصْفَ الأَوَّلَ مِنَ الحُزْنِ،
لَمْ يَبْقَ غَيْرُ النِّصْفِ الآخَرِ،
هُوَ الجُزْءُ الأَصْعَبُ.
عِنْدَمَا يُقَاضِيكَ الحُزْنُ
بِتِلْكَ الطُّمَأْنِينَةِ
الكَاذِبَةِ،
عِنْدَمَا تَشْعُرُ أَنَّ
أَفْكَارَكَ، أَحْلَامَكَ،
لَا تَخْرُجُ مِنْ حَيِّزِ
الوَرَقِ،
وَيُؤَجَّلُ بَوْحِي
إِلَى صَمْتٍ طَوِيلٍ.
السُّكُونُ الآنَ
لَيْسَ سَكِينَةً،
نَدُورُ حَوْلَ الحَقِيقَةِ،
نُلْبِسُهَا أَلْفَ
كَذِبَةٍ
لِيَقْبَلَهَا البَعْضُ.
الخَوْفُ لَمْ يَكُنْ قَدَرًا،
هُوَ اخْتِيَارٌ.
نَسِيتُ كَيْفَ يَكُونُ
الفَرَحُ،
حِينَ أُغْلِقَ آخِرُ مَكَانٍ
لِلأَمَلِ.
أَحْتَاجُ تِلْكَ اليَدَ
تُلَامِسُ كَتِفِي،
وَتِلْكَ الرُّوحَ الضَّائِعَةَ
لِأَعْرِفَ الآنَ
مَعْنَى اليَقِينِ.
لَا تَسْتَهِنْ بِرُوحٍ
مَكْسُورَةٍ،.
لَا تَسْتَهِنْ
بِدَمْعَةٍ
مُغَلَّفَةٍ بِالصَّمْتِ.
أُرِيدُ فَرَحًا،
أَبْحَثُ عَنْ ضَحِكٍ
نَقِيٍّ،
يَحْفَظُ
لِهَذِهِ الرُّوحِ كَرَامَتَهَا،
لَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا
بَعْدَ هَذَا العُمْرِ.
قَوَّسَ ظَهْرِي
الزَّمَنُ،
أَنَّ الحَيَاةَ مَسْرَحٌ،
وَكُلٌّ حَافِظٌ دَوْرَهُ،
وَمُخْرِجٌ يَجْلِسُ بَعِيدًا،
يَعْرِفُ مَنْ سَيَكُونُ البَطَلَ
فِي النِّهَايَةِ.