رَافَقَنِي الْحُزْنُ، احْتَضَنَنِي
بِعُمْقٍ وَلَمْ يَتْرُكْنِي لَحْظَةً.
شُعُورٌ غَرِيبٌ حِينَ تَسْقُطُ
وَيَنْفَضُّ كُلُّ مَنْ حَوْلَكَ.
اهْتِمَامُ الْآخَرِينَ كَانَ كَذِبَةً
انْتَهَتْ مَعَ سُقُوطِي.
بَكَيْتُ وَحِيدًا، تَذَرَّعْتُ إِلَى خَالِقِي،
بَحَثْتُ عَنْ يَدٍ تَتَلَمَّسُ كَتِفِي
الْمَكْسُورَ.
رُوحِي مُسْتَشْفَى غَابَ عَنْهَا
الطَّبِيبُ.
كَتَبْتُ حَتَّى أُوَاسِيَ رُوحِيَ
الْعَلِيلَةَ.
أَغْلَقْتُ بَابِي، احْتَضَنْتُ أَوْرَاقِي
وَبَدَأْتُ أَكْتُبُ دُونَ هَوَادَةٍ.
احْتَجْتُ إِلَى أُمِّي،
وَقِفْتُ أَمَامَ قَبْرِهَا:
هَلْ يَرْضِيكِ؟
لَقَدْ تَخَلَّى عَنِّي الْكُلُّ،
لِمَاذَا لَمْ تُؤَجِّلِي رَحِيلَكِ؟
تَطَارِدُنِي هَزِيمَةٌ
دَبَّرَهَا لِي أَخٌ.
تَذَوَّقْتُ مَرَّاتٍ طَعْمَ دُمُوعِي،
قَالُوا: صَوْتُكَ أَصْبَحَ حَزِينًا،
وَوَجْهُكَ مَمْلُوءٌ بِالتَّجَاعِيدِ.
كَبِرْتَ، هَرِمْتَ،
كَبِرْتَ مِائَةَ عَامٍ،
وَمِائَةَ عَامٍ مِنْ حُزْنٍ،
وَمِائَةَ عَامٍ مِنْ عُزْلَةٍ.
اخْتَارِي أَيَّ عُمْرٍ
يَنَاسِبُ رَجُلًا
يُقَاوِمُ الْهَزِيمَةَ.