نَعَمْ، أَخطَأتَ حِينَ ظَنَنتَ أَنِّي
نَسيتُكَ، كيفَ ذاكَ وأنتَ مِنِّي؟!
أَأَنسَى مَن لَهُ عَينا طَبيبٍ
بِلَحظٍ تَمسَحَانِ البَأسَ عَنّي؟!
عَلى جَفنَيهِما تَغفو الثُّرَيّا
وفي فَلَكَيهِما يَحلُو التَّغنّي
تَحارُ بِوَصفِ سِحرِهِما القَوافِي
فَضَاءٌ آخَرٌ... واللّونُ بُنّي
وَكَم مِن رِحلَةٍ حَاوَلتُ غَوصًا
فَخَانَتنِي البُحُورُ وَلَم تُعِنّي
سَلَكتُ إلى فؤادِكَ كُلَّ شِعبٍ
وَجِئتُكَ أَستَعِينُ بِكِلِّ فَنِّ
وَخِلتُكَ قد تَمُنُّ بِبعضِ وَصلٍ
فَعُدتُ مُهَلهَلًا إِذ خَابَ ظَنّي
أَأَحيَا أَحضُنُ الذِّكرَى لِأحَيَا
أُعلِّلُ شَوقَ نَفسِي بِالتَّمَنّي
وَتَزعُمُ أَنَّنِي أََنسَى؟! مُحَالٌ!
فَنَمْ نَومَ الخَلِيِّ المُطمَئِنِّ