تخطَّ إلى المحتوى

ماذا رأى يوسف في ظن يعقوب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ماذا رأى يُوسُفٌ في ظنِّ يعقوبِ؟

يلغي الذي صاغَهُ وجدانُ مكرُوبِ!

ماذا رأتْ روحُهُ والكوْنُ مضطجعٌ

سوى سبيلٍ إلى العلياء محْجوبِ!

ويخرجُ الخبْءَ من روحٍ مُحاصرة

من كلّ ناحيةٍ بين الكلاليبِ

ماذا رأى؟ وَذئابُ الأرضِ غافلَةٌ

والريحُ تَرفل زهْوًا في الأهاضيبِ

وَالعابرونَ إلى الأسواقِ في نهمٍ

إلى شراءٍ وربحٍ ثمَّ مَرْغُوبِ

وَحدي أنا في ظلام البئرِ مستترٌ

الخوفُ زادي أجاري بالألاعيبِ!

مرّت عليَّ هُنا كالطّيْفِ قافلةٌ

ناديْتَ ناديْتُ لكنْ دونَ تعقيبِ

ما زلْتُ أحلُمُ أنّي سوْفَ أسبقُها

إلى الديارِ وَدفءٌ في جلابيبي

منفايَ موْسميَ الآتي على عجلٍ

ولسْتُ أنْسى وصايا كلِّ مغلوبِ

أنَّ الرّجوعَ إلى صدْرِ الرّبيعِ منى

فاضَتْ على الأرْضِ تسْري كالشآبيبِ!

لا أسبقُ الضّوْءَ في عزمي وفي كسلي

إنَّ البراءَةَ لم تحفلْ بمعطوبِ!

لَوْ أقتفي أثرَ الشكوى بلا حذرٍ

فربّما أمتطي ظهر الأكاذيبِ!

وأسكن الكهْفَ وحْدي قبْلَ مملكَةٍ

رسمتُها في ضلوعي بالنَّشاشيبِ

أنا الأخيرُ بدربٍ كانَ مَنْ سبقوا

حيْرى به وارتضوا نفْسَ الأساليبِ

متى يرى يوسفٌ حلْمًا أفسّرُهُ

وحْدي وأروي أساهُ دون تثريبِ!

ما بيننا لهْفةُ الفقدانِ نحملُها

وَكيْدُ مَنْ في الْهوى يختارُ تعذيبي!

مسافةُ الغيبِ لا تدنيكَ من ألقٍ

إنْ كنت تقبعُ في قعر السّراديبِ

ما طالَ دربٌ سلكناه بلا أملٍ

وَركعتي أيقظتْ صَمْتَ المحاريبِ