أظننتِ أنّ قصائدي آياتُ
إن بالغتْ في وصفِكِ الأبياتُ
أَحَسِبْتِ نفسَكَ في حروفِ قصيدتي
بدراً تغازلُ نورَهُ الظلماتُ
يا شِعرُ كيفَ رسمتَها خلفَ السطو
رِ فتاةَ حلمِ الروحِ وهْي فُتاتُ
أنا إنْ نسبتُكِ للجمالِ بجملةٍ
هذا خَراجُ قصائدٍ وزكاةُ
إنْ ظنَّ قلبُكِ أنّ حُسنَكِ ساحرٌ
أبدتْ حقيقةَ وجهِكِ المرآةُ
أنا لا أفتّشُ عن جمالٍ فاتنٍ
من وكرِهِ تتهافتُ النّزواتُ
إني أريدُ الصدقَ في أطوارِهِ
معنى الوفا حتّى تَحينَ وفاةُ
أوَ تجلسينَ على ضفافِ ثرائِهِ
في متعةٍ عاثتْ بها الشهواتُ
مِنْ حانِهِ تبغينَ كلَّ رذيلةٍ
حتّى تزورَ ربيعَكِ الزهراتُ
لا تنظري، أحرقتُ كلَّ دفاتري
نفدِتْ بحانوتِ الهوى الكلماتُ
فكما سقتْكِ قصائدي شهدَ الغوى
سُمُّ القصيدِ مذاقُهُ الحسراتُ
هل تحسبينَ بأنَّ هجرَكِ قاتلي
وتميتُني مِن غدرِكِ الآهاتُ
أدْمَنْتُ طعمَ الحزنِ في شِعري ولمْ
أبدعْ إذا سكنتْ به البسماتُ
أنا شاعرٌ يقتاتُ من آلامِهِ
والحزنُ من أشعارِهِ يقتاتُ
كوني كما تبغينَ نصفَ قصيدةٍ
في بحرِ شِعرٍ ما لهُ موجاتُ