شكراً...
وأطفئ بعدَها القنديلا
لأموتَ فوقَ الذكرياتِ قتيلا
شكراً...
وقد أيقنتُ أنَّ سعادتي
مثلُ السجائرِ لا تعيشُ طويلا
شكراً...
وأمسحُ آخرَ الدمعاتِ...
كم كانَ البكاءُ على الطلول نبيلا
الآنَ أفتحُ للظنونِ مدائني
ولَكَم قطعتُ على الظنونِ سبيلا
سيحطِّمُ الآتي جميعَ نوافذي
فلقد غدا ذاكَ الرّتاجُ هزيلا
اليومَ أنفي الأمنياتِ
فكلّها...
خانت نِداءاتِ الفؤادِ الأولى
أحتاجُ ذنباً يستَحِقُّ عقوبتي
لأحِسَّ بالعدلِ السقيمِ قليلا
شكراً.. على الحُبِّ الذي أديتِهِ
مثلَ الزكاةِ ويستحِقُّ قبولا
شكراً...
على الساعاتِ والدمعاتِ والآهاتِ
حينَ قبلتُها تمثيلا
شكراً...
على قَطْعِ العهودِ ونكثِها
كانَ انتظاري للوعودِ جميلا
لو كانَ يملكني القرارُ فليس لي
أنْ أستفيضَ بأحرفي تأميلا
شكراً...
على حجمِ التّجاهُلِ
واعلمي
لا قيسَ مثلي يُحْسِنُ التّأويلا
هل تذكرينَ شُروقَنَا؟
لمّا اعتراني الخوفُ يوماً
فاستَبَقْتُ رحيلا
شكراً...
لقد غادرتِني قديستي
وتركتِ نُسْكَ الحبِّ والتّرتيلا
يا عمرُ كم قديسةً تحتاجُ؟
كي يُصبِحْنَ عنها في الفؤادِ بديلا
عذراً...
فقد أنزلتِ سورةَ هجرِنا
لم أستطِعْ لكلامِها تبديلا
شكراً..
وتُزهِرُ في القصيدِ أناقتي
والشكرُ أحرى أن يكونَ جَزيلا