ليالي العيدِ تكفرُ بالصّباحِ
وبالسّكينِ آمنتِ الأضاحي
وصوتُ مُكَبِّرٍ بهدوءِ فَجرٍ
كإعلانٍ لنُثخِنَ بالجِراحِ
صهيلُ دمٍ وآهاتٌ ودمعٌ
ومئذنةٌ تغنّي للرّياحِ
بأوردةِ الزّمانِ غفا سَمَاحٌ
وحقدُ الأمسِ في العينينِ صاحِ
كأنَّ حَنَاجرَ الأحقادِ نادتْ
خناجرَنا بصوتٍ كالنّباحِ
لماذا نُوقِظُ التّاريخَ عمداً؟
على صوتِ الفجيعةِ والنّواحِ
فما للأمسِ ذنبٌ إنْ تمادى
على أخبارِهِ كِذْبُ الصّحاحِ
تبدى العيدُ لكنْ في عُبوسٍ
ولَوَّحَ للسّعادةِ بالوِشاحِ
وكَبَّرْنا وضَحَّيْنا بِذِبْح
وسالَ دمُ الشّهيدِ على البِطاحِ
دعوا جسدَ الشّهيدِ لبطنِ أرضٍ
ألا تكفي لِبَطْنِكُمُ الأضاحي؟