ما بينَ قلبٍ مُولَعٍ بثناءِ
وتأمُّلٍ في رحلتي وفَنائي
ما بينَ تَحبيرٍ ووجهِ حَقيقةٍ
أطرقتُ رأسي وارتديتُ بكائي
ورأيتُ نفساً لا يرى كبواتِها
أهلُ المديحِ، وقالةُ الإطراءِ
فأنا الذي يبدو بأبهى حُلّةٍ
حرفي هناك، أنوحُ كالفقراءِ
رثُّ الفؤادِ مقصّرٌ، يا هل تُرى
تكسو عَرائي بُردةُ الشعراءِ؟!
لو يعلمونَ وراءَ نجمي ما خَفا!
لكنّ رحمةَ ربّنا بخَفاءِ
مُغرورِقٌ مُتسربِلٌ في ذنبهِ
وجهي، وموسومٌ عليّ شقائي
ومُحمَّلٌ قلبي بكلِّ خطيئةٍ
فمتى وأين أفرُّ من أخطائي؟!
يبرا ذوو الأحزانِ من شعري وما
علموا بأنّي أشتكي أدوائي!
وعرفتُ أنّ الله سِتِّيرٌ وما
يسترْهُ ربُّ العالمينَ ورائي
أعليتَ يامولايَ ذكريَ مِنّةً
وسترتَ منّي زلَّتي وهُرائي
وقبلتَ تقصيري وزدتَ تفضُّلاً
واليتَ نَعماءً على نَعماءِ
فاغفرْ خطيئاتي وما أسرفتُ في
دنيايَ، واجعلْ في النَّعيمِ ثوائي..