تخطَّ إلى المحتوى

أبي هاك صوت احتضار الأماني

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

أبي... هاكَ صوتَ احتضارِ الأماني

وقلبي يُراقِبُ موتَ الثّواني

فلَمْلِمْ بقايايَ إنْ كنتَ تَسمَعْ

وشَكِّلْ رُفاتي قصيدةَ شِعرٍ

لتهنأ روحي

ولكنْ حذارِ فإنَّ شَظايايَ تَجرحُ إصْبَعْ

لقد نِلتَ ما كنتَ تَصْبو

تَمَتَّعْ إذاً إنَّ قلبي تَقَطَّعْ

بصحراءِ غيثِكَ كانتْ ثماريَ تنمو

وكنتُ كَطِفْلٍ

ورُغْمَ العظامِ الطَّريةِ أحبو

وأُسكِتُ جوعي بإصْبَعْ

وأستَعطِفُ البدرَ في ليلِ وجهِكَ

عَلَّهُ يطلُعْ

تَذَكَّرْ...

بأنّي بقيتُ بظِلِّكَ أرْتَعْ

فَقَدتُ ظِلالي

مَضَغْتُ الثَّواني

وصِرتُ أُبعثرُ في الأفقِ أحلامَ قلبٍ تَصَدَّعْ

بَقيتُ كَطِفْلٍ

وعُمري ثلاثونَ عاماً ونَيِّفْ

وطفلي بِقُربي أمامكِ نَرْكَعْ

وأضْرِبُهُ إنْ أبى أو تَمَنَّعْ

وإنْ راحَ يبكي

سَأُخبرُهُ: إنَّ جَدَّكَ شَرَّعْ

فلا تَعْصِ أمراً

وإلا سَتلقى جَحِيماً

وكُنْ طائعاً تَلقَ جَنَّةَ جَدٍّ

بها عِطْرُ وَرْدٍ تَضَوَّعْ...

يُطيلُ السُّجودَ وليدي ويَخْشَعْ

مَسَحتُ دُموعي بِكُمِّ قميصي

وما زِلتَ تَمسَحُ دَمعاتِ أفراحِ عمرٍ

بمنديلِ حُزني المُقَطَّعْ

وأبني جُسُورَ الوِدادِ بهَمسةِ طِفْلٍ

وتَهْدمُها حينَ تسمعُ ثرثرةً ضِمْنَ مِخْدَعْ

وأزرعُ فوقَ الحُطامِ زُهوري

وتَزرعُ... لا.. أنتَ لا.. لستَ تَزرعْ

ويَفرحُ جُرحي إذا ما الزمان عليهِ تَرَبَّعْ

أيُعجبُكَ الجُرحُ إنْ عاد يدمعْ!!

أقول لجُرحِيَ إنَّكَ مِبْضَعْ

يقولُ زماني

سَلامٌ على الجُرحِ إنْ تاهَ مِبْضَعْ

وداعاً أبي

لا يُلامُ الرَّحيقُ إذا الوَرْدَ وَدَّعْ

ودَعْني أُضَمِّدُ جُرحي بنفسي

وأنفُضُ عَنّي غُبارَ التَّمني

سَأُصبِحُ ربّاً لوحدي

وأعتِقُ طفلي

وإنْ سَأَلَ الليلُ عَنّي فَقُلْ:

لستُ أدري

وإنْ سَأَلَ الحُزنُ عَنْكَ سَأخفي

أقولُ لهُ:

دَعْ أبي يَتَمَتَّعْ