قد جاء دور اليازجي فنكسوا
هاماتكم ويحق أنت نتخشعا
نحني لهُ تلك الرؤوس لانه
تاجٌ على تلك الرؤُوس تربعا
من كان فينا كاتباً او شاعراً
ليكن كشبل اليازجي وما ادعى
وسلامة الذوق البديع به لقد
وجدت وسبحان الذي قد ابدعا
بلغت عقول الناس فيه اشدها
لما نطاق العلم فيهم وسعا
تلك البنان لدن تهز يراعةً
كان اليراع من الانامل أَطوعا
ملك المعاني والبيان وانما
جنداً له ذاك الكلام تطوعا
وكذا الوداعة والرزانة قلبهُ
فكأَنهُ طفل ومكتهل معا
لو كان يدري الشرق قدر اميرنا
لأَقام يوبيلاً لهُ مترفعا
يا شرق ما اشقاك تنعش جاهلاً
فدماً وتترك عالماً متفجعا
اهفو الى بشر الجبين بشيخنا
ولئن يكن بمهابة متلفعا
اهفو الى ابن اليازجي ومهجتي
نزعت اليه وحقها ان تنزعا
اهفو اذا مامر ذكرك خاطراً
في خاطري وأود ان نتجمعا
اهفو الى الوجه الجميل لانهُ
بدرٌ لنا نورَ الفضائل اطلعا
أحيا بذكر اليازجي اذا انبرى
ولو أنَّ لي بين الرواحل مضجعا
نفس تعفُّ عن التذلل عندما
تأُبي نفوس الغير ان تتمنعا
لو كان يجمع مالهُ بوقيعةٍ
بُدراً من الاموال كان مجمعا
حاشا له إِلاَّ السماك محلةً
ولئن يكن منهُ اعز وارفعا
فتشبهوا باليازجي واهلهِ
وليتبع آثارهمُ من قد سعى
افنوا العيون من السهاد على الورى
والناس قد احيوا المحاجر هجعا
من كل فن انشأوا كتباً لنا
بطلي السوى كانت عداً مترصعا
نحن المياه جرت وهم باتوا بنا
مجرى لهاتيك المياهِ ومنبعا
المرجعون البدر بعد خسوفهِ
والواهبوهُ من الذكاء المطلعا
والرافعون على العلوم واهلها
راياتهم وحقوقها ان ترفعا
آلٌ بهم مد الكمال رواقهُ
وكذاك غصن الفضل منهم اينعا
افديك با ابن اليازجي بمهجتي
وبكل ما ملك الرشيدُ وما وعي