تخطَّ إلى المحتوى

أرى دنيا من الأحلام تنأى

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أرى دنيا مِنَ الأحلامِ تنأى

هناكَ. الى شواطئها خُذوني

بها ستونَ عاماً قدْ توَلّتْ

أتُكمِلُ عشرةً أخرى سُنوني

إذا حُمَّ القضاءُ وغابَ نجمي

وماتَ الشوقُ في القلبِ الحزينِ

أو ائتلقَ الهوى في ليلِ أنسٍ

وكانتْ سيرتي، لاتظلموني

زمانٌ عشتُ فيهِ بلا جناحٍ

أُخبئُ مايطيبُ فأنصفوني

ولا تصغوا لغيري في حديثٍ

دعوا ماقيلَ فيّ وصَدّقوني

حَكَتْ لهُمُ البدايةُ طُهْرَ قلبٍ..

ولكنْ في النهايةِ أنكروني

لمنْ شاءَ الحقيقةَ في بيانٍ

تركتُ قصائدي كي تعرفوني

أتاني الوحيُ.. أمّي.. دَثِّريني

وفوقَ لهيبِ أشعاري دعيني

فَمَنْ أبكيهِ لا يُرثى بشِعرٍ

ولا بالآهِ والدّمعِ الهَتونِ

ولكنْ خلفَ قافيتي نحيبٌ

يُرتّلُهُ الأنينُ بحرفِ نونِ

دعيني اليومَ يا أُمّاهُ أبكي

وكوني خلف قافيتي شُجوني

تَرَجّلَ عنْ حصانِ العُمرِ يمضي

وخَبّأ حُزنَهُ خلفَ الجَبينِ

أضاءَ لنا سِراجَ الشِّعرِ حُباً

ووَدَّعَنا بقنديلٍ حَزينِ

وخَلَّفَني كحَرفٍ لستُ أدري

أَحَرَّكني بكَسرٍ أمْ سُكونِ

أتاكِ دمشقُ يرجو بُرءَ قلبٍ

وما اعْتلَّ الفؤادُ مدى السنينِ

فهلْ عانَقْتِهِ وذَرَفْتِ دمعاً

ليكشفَ عن لظى الحُزن الدّفينِ

أتى يُلقي إلى بردى سلاماً

مِنَ العاصي وفيضاً من حنينِ

أتاكِ رسولَ حُبٍّ دونَ آيٍ

أصَدَّقتِ الرّسالةَ باليقينِ؟

كأنَّ اللهَ أخبرَهُ بموتٍ

ليعطي العشقَ بالعدلِ المبينِ

فأهدى روحَهُ لدمشقَ زُلفى

وقالَ إلى حماةَ فشيِّعوني

رأيتُ الفجرَ يحبو نحوَ يومٍ

دقائقُهُ يَغَصُّ بها أنيني

وصدرُ الليلِ أثخَنَ في عِناقي

وبعثرَ لونَهُ فوقَ الجُفونِ

ويَزرعُني ظلامُ الليلِ دِفلى

وترتشِفُ الوسادةُ من عيوني

فعشت مرارة الساعاتِ قسراً

بلون حقيقتي لا بالظنون

وماذا يا أبي إن ساءلتني

بشوقٍ عنكَ أطيافُ اللحونِ

وما قولي إذا العاصي تلظّى

إليكَ بشوقِهِ في كلّ حينِ

ومن يُعطي وليدَ نقودَ عيدٍ

ومن يكسو خزامى بالحنينِ

ومن سيبعثرُ الشكوى إذا ما

أتتْ كُلثومُ تشكو منْ شُجونِ

ستبقى سابحاً في بحرِ طيبٍ

وتحيا في رياضِ الياسمينِ

إذا سألَ الزّمانُ عليك يوماً

ولاح الفجرُ يبحثُ عن فُتونِ

وجاسَ الليلُ في كلّ الزوايا

يسائلُ عنكَ أشكالَ الفنونِ

سأخبرُهُمْ بأنّكَ قُلتَ يوماً:

تركتُ قصائدي كي تعرفوني