إذا ما عمَّ في الشعب البِغاءُ
فقل يا شعبُ طوّقكَ الشقاءُ
وقل حلّتْ بموطنكَ الرزايا
وقد بدأ التفسّخُ فالفناء
تراءتْ لي الفضيلةُ وهْي تبكي
فقلتُ علامَ يعلوكِ البكاء
فقالت قد أضاعتني شبابٌ
وأشياخٌ وعادتني نساء
وها أنا من نبال القومِ صرعى
تُضرّجني لدى قومي الدماء
وأجمعتِ القوى منها وقالت
وقد ظهر التألّمُ والعَياء
أرى داءَ الرذيلة في انتشارٍ
وأخشى أن يطول به البقاء
وذلك في الحقيقة شرُّ داءٍ
عُضالٍ لا يعاجله شفاء
فلا مجدٌ يُرجَّى وهْو باقٍ
ولا لنهوضكم يبقى رجاء
ولا هِممٌ إلى العلياء تسعى
ولا روحٌ ولا يبقى إباء
وهل يُرجى الإباء لدى نفوسٍ
ضعافٍ قد تعهّدها البغاء
فإن لم ترجعوا نحوي غيارى
يَحيق بكم - ويا أسفي - البلاء
وإن لم يُقتلَع ذا الداءُ منكم
على الأخلاق والمجد العفاء