العُذر يُقبَلُ مرجوّاً لمأمولِ
فهل يُردّ لقلب فيكِ متبولِ؟!
وجئتُ أرجو، وتقصير يُبدّدني
وذا مصابُكِ من ردم وتقتيلِ
ومن شتاتٍ يُعيد الأمسَ طارقُهُ
يعشو بأهلكِ في أبعاد مجهولِ
والجوع أهون ما يُطوى عليه حشاً
والقهر مُضغتهم في ثغر مشلولِ
فالله يعلمُ أنّي ما خذلتهُمُ
لكنّه العجز بلوى كلِّ مكبولِ!
إلا الدّعاء بقلب دام مُتّصلاً
ومن لسانٍ كسيف الله مسلولِ
فلتقبليه، سخيّاً ضجّ مُبتهلاً:
يا غارةَ الله، جِدّي للبَهاليلِ!
للنّاذرين من الأعمار زهرتَها
والصّائلين بتكبير وتهليلِ
والسائرين إلى الآجال في ثقة
والسّاكبين على شوقٍ بمطلولِ
«يا غارة الله، جدّي السير مُسرعةً»
إعصار حقّ أتى قهراً لضِلِّيلِ!
وكالنّسائم، كوني كفَّ آسيةٍ
لغزّة المجد.. في أكنافها جُولي!
تخطّفي النصر من بُرثُون ألأمِهم
وضمّدي جُرحَنا فيها بمسؤولِ..